في خطوة تندرج ضمن تعزيز التنسيق والتعاون بين الفاعلين المؤسساتيين، انعقد لقاء مهم جمع اتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث صباح اليوم الأربعاء بالسيد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة – قطاع التواصل بمقر الوزارة.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن دعم المقاولات الإعلامية الجهوية، وسبل تعزيز حضورها في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
اللقاء الذي طغت عليه أجواء إيجابية وبنّاءة، عكس الإرادة المشتركة لتقوية المشهد الإعلامي الجهوي، وتثمين أدواره في خدمة قضايا التنمية المجالية، والانفتاح على انشغالات الفاعلين الإعلاميين الذين يشتغلون في ظروف مهنية صعبة في كثير من الأحيان.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسة الانفتاح التي ينهجها قطاع التواصل، وسعيه إلى إقامة شراكات عملية مع مكونات المشهد الإعلامي بمختلف جهات المملكة.
وعن مخرجات اللقاء، أبرز أوس رشيد، عميد صحافيي الصحراء ورئيس اتحاد المقاولات الصحفية بجهة كلميم وادنون، أن الاجتماع أتاح الفرصة لتسليط الضوء على الوضعية المقلقة للمؤسسات الصحفية بالجهة، مبرزاً ما تعانيه من تراجعات خطيرة على المستويات المادية والاجتماعية والدبمقراطية. وأكد غياب أي دعم فعلي من طرف المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها مجلس جهة كلميم وادنون، الذي وصف تعامله مع الصحافة بالإقصائي والانتقائي.
وأشار أوس إلى اتفاقية دعم المقاولات الصحفية التي اقترحتها الجهة، معتبراً إياها غير قابلة للتنفيذ، وهزيلة في محتواها، داعياً المجلس الجهوي إلى تحمل مسؤوليته في ما وصفه بـ”وأد” المقاولات الصحفية التي تئن تحت وطأة الإفلاس، في وقت تُفتح فيه أبواب الدعم أمام مؤسسات إعلامية بعينها، على حساب مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث على الأدوار الدستورية التي تضطلع بها الصحافة في تكريس المسار الديمقراطي والدفاع عن الوحدة الترابية، إلى جانب التعريف بالمؤهلات الثقافية والعلمية والفنية التي تزخر بها جهات الصحراء، مشدداً على أن دعم الإعلام الجهوي يشكل اليوم ركيزة أساسية لأي مشروع تنموي مندمج وشامل.

