في ظل تصاعد التوترات الاجتماعية بجماعة لبيار التابعة لإقليم كلميم، صارت السلطات المحلية محط أنظار الرأي العام المحلي بسبب عجز مصالحها الإدارية عن وضع حد لمحاولات الترامي على أراضي تعود ملكيتها لأفراد وعائلات منذ أزيد من قرن ونصف. هذه الأراضي، التي تشمل مسالك تاريخية، أصبحت اليوم محل نزاع بين ملاكها الأصليين ومجموعة من الأشخاص الذين يحاولون الاستيلاء عليها دون وجه حق.
وفقًا لمعطيات محلية، فإن السلطات المختصة، بما في ذلك رجال السلطة وأعوانها، تتخذ موقفًا متساهلًا تجاه هذه الانتهاكات، مما يزيد من تفاقم الأزمة. وبدلًا من تطبيق القانون وحماية حقوق الملاك الشرعيين، يبدو أن المسؤولين يتبعون ما يُشبه “سياسة النعامة”، حيث يتم تجاهل المشكلة بدلًا من معالجتها بشكل جذري. هذا النهج السلبي لا يهدد فقط استقرار المنطقة، بل قد يتسبب في اندلاع احتجاجات واسعة إذا لم يتم تدارك الوضع سريعًا.
السكان المحليون يعبرون عن استيائهم من هذا التهاون، مؤكدين أن الأراضي المتنازع عليها ليست مجرد قطع عقارية عادية، بل هي جزء من التراث التاريخي والاجتماعي للمنطقة. المسالك التي تمتد لأكثر من 150 عامًا تشكل شاهدًا على حقبة زمنية مهمة، ويُعتبر التعدي عليها مساسًا بالذاكرة الجماعية لأهالي المنطقة.
في ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب السكان بتدخل عاجل من الجهات العليا لفرض القانون وحماية حقوق الملاك الشرعيين. كما يُطالبون بفتح تحقيق شفاف حول أسباب هذا التهاون من قبل السلطات المحلية، والتي يُشتبه في أن بعضها قد يكون متواطئًا مع المحتلين الجدد.
هذا الملف الشائك يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى فعالية الحكامة المحلية في المنطقة، ويُظهر الحاجة الملحة إلى إصلاحات إدارية وقضائية تمنع تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل.
لنا عودة إلى الموضوع بالتفاصيل في الأيام القادمة، حيث سنحاول تسليط الضوء على أبعاد هذه القضية وآثارها على الاستقرار الاجتماعي في جماعة لبيار.

