إنزكان أيت ملول – متابعة : رحال الأنصاري
في خطوة تعكس أهمية التتبع الميداني للمشاريع التنموية والحرص على تسريع وتيرة إنجازها، قام السيد محمد الزهر، عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان أيت ملول، بزيارة تفقدية شملت مجموعة من الأوراش التنموية الكبرى بمختلف الجماعات الترابية التابعة للعمالة، وذلك بحضور رؤساء الجماعات الترابية المعنية وعدد من رؤساء المصالح والأقسام التقنية.

وتندرج هذه الزيارة في إطار مواكبة المشاريع التنموية والوقوف عن قرب على مدى تقدم الأشغال، مع رصد مختلف الإكراهات والصعوبات التي قد تعترض تنفيذها، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لتجاوزها، بما يضمن احترام الآجال المحددة ومعايير الجودة المطلوبة.
محمد الزهر.. المتابعة من الميدان بدل الاكتفاء بالتقارير
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه المراقبة الميدانية في تسريع إنجاز المشاريع، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً أن عدداً من الأوراش التنموية يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين وانتظارات الساكنة.
كما تعكس هذه المبادرة أهمية حضور المسؤول الترابي بعين المكان، والاستماع إلى التوضيحات التقنية المتعلقة بسير الأشغال، والوقوف على التحديات التي تستوجب تدخلاً وتنسيقاً بين مختلف المصالح المعنية.
تسريع الإنجاز وربط المسؤولية بالنتائج
وتشكل هذه الجولة التفقدية رسالة واضحة إلى مختلف المتدخلين في تدبير المشاريع العمومية، مفادها أن التنمية الحقيقية لا تقاس بعدد المشاريع المبرمجة فحسب، وإنما بمدى إنجازها على أرض الواقع، واحترام آجال تنفيذها، وانعكاسها الإيجابي على حياة المواطنين.
ويبقى الرهان الأساسي هو الانتقال من مرحلة البرمجة والتخطيط إلى مرحلة الإنجاز الفعلي، مع الحرص على جودة الأشغال وحسن تدبير الموارد المرصودة لهذه المشاريع.
ساكنة إنزكان أيت ملول تنتظر نتائج ملموسة
ولا شك أن مثل هذه الزيارات الميدانية تكتسي أهمية كبيرة في تعزيز الثقة في العمل المؤسساتي، غير أن التحدي الحقيقي يظل مرتبطاً بمدى ترجمة التوجيهات والتدابير المتخذة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
فالتنمية ليست مجرد أوراش مفتوحة أو مشاريع معلنة، بل هي التزام بتحسين جودة الخدمات والبنيات التحتية والاستجابة للانتظارات المشروعة للساكنة.

وفي انتظار استكمال هذه المشاريع، تبقى الأنظار موجهة نحو مختلف الجهات المتدخلة، من مجالس منتخبة ومصالح تقنية وشركات مكلفة بالإنجاز، من أجل مضاعفة الجهود وتجاوز العراقيل وضمان إخراج الأوراش إلى حيز الوجود في أفضل الظروف.
إنها رسالة ميدانية عنوانها: لا تنمية دون تتبع، ولا قيمة للمشاريع دون إنجاز، ولا نجاح للأوراش دون أثر حقيقي يلمسه المواطن.
