تعرض المحقق جوزيه مرسيدس، وهو شرطي بخبرة عشر سنوات في جهاز شرطة نيويورك، لهجوم غادر أثناء تفريغ أغراض من سيارته، بعدما ترجل شابان يستقلان دراجة بخارية واقتربا منه لسرقة سلسلته الذهبية، لتندلع مشاجرة عنيفة حاول خلالها مرسيدس مرارا وتكرارا التعريف بهويته الأمنية باللغتين الإنجليزية والإسبانية دون جدوى.
أحد المهاجمين، ويدعى سنيدير ميخيا، كال له طعنات متتالية بلغت عشر طعنات في أنحاء متفرقة من جسده، بينما شاركه المتهم الثاني دأنجيلو كارابالو في الاعتداء، مرتدين قناصات هالوين لإخفاء ملامحهما.
ورغم نزيفه الحاد والإصابات البالغة التي أصابت يده اليسرى وأدت لشل مؤقت في أداء وظائفها، واصل المحقق المصاب مطاردة الجناة حافي القدمين لمسافة بلوكين سكنيين حتى تهاوى من شدة الإعياء وفقدان الدم.
المتهمان، وهما مهاجران غير شرعيين تسللا إلى الولايات المتحدة قادمين من جمهورية الدومينيكان ولهما سجل جنائي سابق استفاد مراراً من سياسات المأوى المحلية التي تجاهلت توقيفهما، فرّا إلى ولاية ماساتشوستس واختبآ داخل استوديو تسجيل موسيقي في قبو أحد المباني، قبل أن تنجح قوات الأمن الفيدرالية ووحدات المارشال الأمريكي في تتبعهما وإلقاء القبض عليهما وتسليمهما إلى نيويورك.
مثُل المتهمان أمام المحكمة في برونكس حيث وجّهت إليهما لائحة اتهام تضم 13 تهمة شملت الشروع في القتل، والاعتداء المشدد على ضابط شرطة، والسرقة الكبرى، وحيازة سلاح، وأمر القاضي بحبسهما دون كفالة، بينما ظهر المحقق مرسيدس في مؤتمر صحفي بذراع معلقة وآثار الغرز واضحة على جسده مؤكداً أنه كاد يفقد حياته لولا تمسكه بإنفاذ القانون.
