يظل * موسم الطانطان * أو «الموݣار»، من التظاهرات التي تحظى بمكانة خاصة في الذاكرة الثقافية والتراثية للمنطقة، باعتباره فضاءً للاحتفاء بالموروث الصحراوي، وإبراز عادات وتقاليد أهل الصحراء، والتعريف بخصوصياتهم الثقافية والحضارية.
لكن، في مقابل من يعتبرون الموسم نجاحاً وتاجاً يزين المنطقة، هناك من يرى أن الحصيلة لا ترقى إلى مستوى التطلعات، وأن الاحتفاء بالنجاح يجب ألا يمنعنا من طرح الأسئلة ومناقشة النتائج بكل موضوعية ومسؤولية.
ومن هذا المنطلق، نريد فتح **نقاش جاد وهادئ ومسؤول، بعيداً عن المجاملة والتبخيس والحسابات الضيقة**، غايته الوقوف على حقيقة ما تحقق، وما لم يتحقق، ومدى انعكاس هذه التظاهرة على المنطقة وساكنتها.
**ومن بين الأسئلة التي نضعها للنقاش:**
*لسنا هنا من أجل إصدار أحكام مسبقة، ولا من أجل الدفاع عن جهة أو مهاجمة أخرى، بل نريد أن نسمع مختلف الآراء، سواء ممن يعتبرون الموسم ناجحاً أو ممن يرون أنه لم يحقق الأهداف المنتظرة، شريطة أن يستند النقاش إلى الوقائع والتجارب والمعطيات قدر الإمكان.**
فنجاح أي تظاهرة لا يُقاس فقط بعدد الزوار، أو الصور المنشورة، أو العروض المقدمة، بل أيضاً بمدى استفادة أبناء المنطقة منها، وبما تتركه من أثر اقتصادي واجتماعي وثقافي بعد إسدال الستار على فعالياتها.
**السؤال الذي نطرحه على الجميع: ماذا ربح إقليم الطانطان وساكنته من موسم الموݣار؟ وما الذي كان ينبغي تحقيقه ولم يتحقق؟
نفتح باب النقاش أمام الجميع، ونرحب بكل رأي مسؤول، سواء كان مؤيداً أو منتقداً، لأن الاختلاف في التقييم ليس عيباً، بل قد يكون بداية الطريق نحو موسم أكثر إنصافاً للمنطقة، وأكثر فائدة لساكنتها، وأكثر وفاءً لرسالة التراث الصحراوي.
**الطانطان تستحق أن يكون الموݣار مصدر إشعاع ثقافي، ورافعة للتنمية المحلية، وفرصة حقيقية يستفيد منها الجميع.*
