أعربت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان عن استنكارها لما وصفته بـ”الخصاص الحاد” في الأضاحي المعروضة بعدد من نقاط البيع المخصصة لعيد الأضحى بالإقليم، محملة الحكومة مسؤولية ما اعتبرته “إخفاقا تدبيريا وسياسيا” أدى إلى محدودية العرض وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، الأمر الذي صعّب على عدد من الأسر اقتناء أضحية العيد في ظروف ملائمة.
وجاء ذلك في بيان أصدرته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان، عقب متابعتها لسير عملية بيع الأضاحي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، الذي يوافق يوم الأربعاء 27 ماي 2026، حيث قالت إنها وقفت، من خلال معاينات ميدانية وتصريحات مواطنين تداولتها منابر إعلامية محلية، على مجموعة من الاختلالات التي رافقت تسويق وبيع الأضاحي على مستوى إقليم طانطان.
وسجل العدالة والتنمية بطانطان، وفق البيان، وجود خصاص واضح في العرض المتوفر من قطيع الأغنام الموجهة للأضاحي بنقط البيع، خاصة بمدينتي طانطان والوطية، معتبرا أن هذا الوضع يعكس “تناقضا صارخا” بين ما تعلنه وزارة الفلاحة بشأن وفرة القطيع الوطني، وبين الواقع الذي عاشته ساكنة الإقليم، والذي دفع عددا من المواطنين إلى التنقل نحو أقاليم مجاورة بحثا عن أضحية العيد.
كما انتقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان ما وصفته بـ”ارتباك الحكومة” وتأخرها في اتخاذ تدابير استباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين من المضاربات وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن الأسواق المحلية، وعلى رأسها سوق الأحد الأسبوعي بطانطان، شهدت ممارسات مرتبطة بالمضاربة و”الشناقة”، في ظل ضعف فعالية الإجراءات التنظيمية المتخذة لضبط السوق وتحقيق توازن بين العرض والطلب.
واعتبر البيان أن محدودية التدخل الحكومي وعدم نجاعة التدابير المعتمدة أسهما في بلوغ أسعار الأضاحي مستويات مرتفعة وغير مسبوقة، ما أثقل كاهل المواطنين، وأدى، بحسب الحزب، إلى حرمان شريحة واسعة من الأسر من اقتناء أضحية العيد.
وفي السياق ذاته، حملت الكتابة الإقليمية للحزب بطانطان الحكومة المسؤولية السياسية والتدبيرية عن ما وصفته بـ”الإخفاق الذريع” في تدبير ملف تجديد القطيع الوطني من الماشية، معتبرة أن تداعيات هذا الوضع ألقت بأعباء اقتصادية واجتماعية إضافية على المواطنين، في ظل استمرار أزمة العرض وغلاء الأسعار.
ودعت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان الحكومة إلى تصحيح الوضع القائم، وفتح مساءلة بشأن الجهات المستفيدة من أشكال الدعم العمومي المرتبطة باستيراد الأغنام أو دعم الأعلاف، مع المطالبة باسترجاع الأموال العمومية في حال ثبت عدم وفاء المستفيدين بالتزاماتهم المتعلقة بتأمين حاجيات السوق الوطنية من الأضاحي خلال عيد الأضحى.
ويأتي هذا البيان في سياق نقاش محلي متواصل حول وضعية سوق الأضاحي بإقليم طانطان، وسط تباين في التقديرات بشأن وفرة العرض وارتفاع الأسعار، وما رافق ذلك من شكاوى متزايدة للمواطنين بخصوص صعوبة اقتناء الأضاحي قبيل حلول العيد.

