في إطار الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطانطان، اليوم الأحد، جمعها العام الإقليمي المخصص لانتداب مرشحي ومرشحات الحزب، في محطة تنظيمية وسياسية تعكس انخراط الحزب في دينامية التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وقد ترأست أشغال هذا الجمع الأستاذة منينة مودن، عضو الأمانة العامة للحزب، حيث أشرفت على مختلف مراحل اللقاء الذي عرف حضوراً وازناً لمناضلي الحزب ونقاشاً سياسياً وتنظيمياً حول رهانات المرحلة.
وفي تصريح صحفي بالمناسبة، أكد الكاتب الإقليمي للحزب، ماء العينين اعبيد، أن هذا الجمع يندرج في سياق وطني دقيق، يتطلب إفراز نخب سياسية قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تستوجب كفاءات تتمتع بالمصداقية والقدرة على تحمل المسؤولية والتواصل مع المواطنين.
وربط اعبيد هذه المحطة بالسياق العام الذي تعيشه البلاد، متطرقاً إلى ما وصفه بـ”العناوين الكبرى لفشل حكومة الكفاءات”، معتبراً أنها أجهزت على عدد من المكتسبات الديمقراطية والحقوقية والاجتماعية والسياسية التي راكمها المغرب خلال السنوات الماضية، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد وإفراز نخب قادرة على استعادة ثقة المواطنين.
كما أشار إلى أن التعديلات التي عرفتها المنظومة الانتخابية، خاصة القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية، جاءت بمجموعة من الشروط والموانع المتعلقة بالترشيح، بهدف تعزيز مصداقية الانتخابات وتخليق الحياة السياسية، مؤكداً أن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية كبرى في هذا الإطار إلى جانب الدولة.
وعلى المستوى التنظيمي، أوضح المتحدث أن عملية اختيار المرشحين داخل الحزب تمت وفق مسطرة ديمقراطية تشاركية، انطلقت بمرحلة تقديم الترشيحات، مروراً بمراحل النقاش والتداول، وصولاً إلى الحسم عبر هيئات التزكية المختصة، بما يضمن إفراز مرشحين يعكسون تطلعات القواعد الحزبية.
وفي هذا السياق، أسفر هذا العرس الديمقراطي عن اختيار لائحة أولية لمرشحي ومرشحات الحزب، سيتم رفعها إلى الأمانة العامة للمصادقة عليها، مع تسمية وكيل اللائحة، وذلك طبقاً للأنظمة والقوانين التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب مؤخراً.
وقد تميز الجمع العام، بحسب المنظمين، بأجواء ديمقراطية ومسؤولة، عكست انخراط مناضلي الحزب في إنجاح هذه المحطة، التي تهدف في نهاية المطاف إلى تقديم مرشحين قادرين على تمثيل المواطنين داخل المؤسسة التشريعية والدفاع عن قضاياهم بكفاءة ونزاهة.
ويأتي هذا الحراك الحزبي في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، ما يجعل من الانتخابات المقبلة محطة حاسمة لاختبار قدرة الفاعلين السياسيين على تقديم بدائل واقعية واستعادة ثقة الناخبين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.

