عقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، اليوم الخميس بالرباط، لقاءً مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية الممثلة بفرق أو مجموعات برلمانية، خُصص لتدارس التحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المرتقبة لانتخاب أعضاء مجلس النواب يوم 23 شتنبر المقبل، وسط تأكيد جماعي على ضمان نزاهة الاستحقاق وتعزيز المسار الديمقراطي بالمملكة.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض مختلف التدابير التنظيمية والعملية المرتبطة بالإعداد للانتخابات المقبلة، حيث قدمت وزارة الداخلية عرضاً حول النصوص التنظيمية المعتمدة إلى حدود الساعة، إلى جانب القرارات التي توجد في طور الإعداد، خاصة تلك المتعلقة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية.
كما تم خلال اللقاء إطلاع قادة الأحزاب على تفاصيل مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، التي ستنطلق ابتداءً من 15 ماي الجاري، في إطار تحيين الهيئة الناخبة الوطنية، مع التأكيد على تعبئة الوسائل الإدارية واللوجستيكية الضرورية لإنجاح هذه العملية، فضلاً عن إطلاق حملة تواصلية مؤسساتية تشمل مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
وفي سياق تحديث آليات التدبير الانتخابي، كشفت وزارة الداخلية عن التقدم الحاصل في إعداد منصتين إلكترونيتين؛ الأولى مخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح، والثانية لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، في خطوة تروم تبسيط المساطر وتعزيز الرقمنة.
اللقاء عرف أيضاً نقاشاً سياسياً وتنظيمياً بين وزارة الداخلية وممثلي الأحزاب حول ما تبقى من ترتيبات قبل موعد الاقتراع، حيث تم تبادل وجهات النظر بخصوص الإجراءات الكفيلة بضمان مرور الانتخابات في ظروف جيدة.
وأكدت الأحزاب السياسية المشاركة، بحسب ما تم الإعلان عنه عقب الاجتماع، استعدادها الكامل للانخراط إلى جانب السلطات العمومية في إنجاح هذا الموعد الانتخابي، مع التشديد على أهمية مواصلة ترسيخ الخيار الديمقراطي الذي تنتهجه المملكة تحت قيادة محمد السادس.

