في أجواء يسودها التأثر والترحم، ألقى الأستاذ عبد الهادي العمراني، القيادي في حركة التوحيد والإصلاح بآسفي، كلمة مؤثرة خلال الحفل الجماعي الذي نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي، مساء اليوم بمنزل الفقيد الأستاذ عبد الرحيم الستلاوي، وذلك تخليداً لذكراه واستحضاراً لمساره الدعوي والنضالي.
وأكد العمراني في كلمته أن استحضار سيرة الفقيد عبد الرحيم الستلاوي ليس وقفة عاطفية فحسب، وإنما هو مناسبة للتذكير بالقيم التي كان يجسدها في حياته، وعلى رأسها الصدق والإخلاص وخدمة الدعوة والعمل العام بروح المسؤولية، معتبراً أن الراحل كان نموذجاً للمناضل الصادق الذي جمع بين الالتزام الأخلاقي والعمل المجتمعي، وظل وفياً لمبادئه وقيمه إلى آخر أيامه.
وشدد المتحدث على أن القيم التي ينبغي أن يتحلى بها المؤمن، كما وردت في القرآن الكريم، تقوم على جملة من الصفات الأخلاقية والسلوكية الرفيعة، من بينها التواضع واللين في التعامل، وكظم الغيظ والعفو عن الناس، والأمانة والوفاء بالعهود، إلى جانب الصبر والإحسان والتوكل على الله، وهي صفات تشكل جوهر شخصية “عباد الرحمن” الذين وصفهم القرآن بسمات السكينة والحكمة وحسن المعاملة.
كما أبرز العمراني أن القرآن الكريم لا يقتصر على كونه كتاب تلاوة، وإنما هو منهج حياة متكامل يهدي الناس إلى الطريق المستقيم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويقدم توجيهات أخلاقية وسلوكية تنظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالآخرين، مؤكداً أن الهداية القرآنية تتجلى في بناء الإنسان المتوازن فكرياً وروحياً، القادر على نشر الخير والتعاون على البر والتقوى.
ودعا القيادي في حركة التوحيد والإصلاح إلى الاقتداء بالقيم القرآنية في الحياة اليومية، من خلال الكلمة الطيبة، والتعاون على الخير، ودفع السيئة بالحسنة، وشكر النعم، معتبراً أن هذه السلوكيات تمثل أساس المجتمع المتماسك والمتراحم.
واختتم العمراني كلمته بالدعاء للفقيد عبد الرحيم الستلاوي بالرحمة والمغفرة، مستحضراً خصاله الحميدة وسيرته الطيبة بين إخوانه ومعارفه، ومؤكداً أن ذكراه ستظل حاضرة في نفوس كل من عرفه وعايش مسيرته الدعوية والسياسية، داعياً إلى جعل مثل هذه المناسبات فرصة لتجديد العهد مع القيم والمبادئ التي عاش من أجلها الراحل.

