صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 26 فبراير 2026، برئاسة عزيز أخنوش، على مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم، واطّلع على اتفاقية دولية، إلى جانب المصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، وذلك في إطار ممارسة اختصاصاته الدستورية.
وفي مستهل أشغاله، صادق المجلس على مشروع قانون رقم 68.25 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. ويهدف هذا المشروع إلى تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي للوكالة، وتجويد مهامها، وملاءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة، مع توسيع اختصاصاتها وتعزيز دورها في تقييم منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.20.471 المتعلق بالتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، والذي يندرج في إطار تنزيل أحكام القانون-الإطار رقم 51.17 الخاص بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي. ويروم هذا النص تقوية خدمات التوجيه والإرشاد، وضبط مفاهيمها، وتحديد الفئات المستفيدة منها، مع مراعاة خصوصيات المتعلمين في وضعية إعاقة أو صعوبات خاصة.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.25.1080 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.09.481 المتعلق بتطبيق القانون رقم 17.95 الخاص بشركات المساهمة. ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز الشفافية، من خلال تدقيق شروط تحديد سعر الإصدار في عمليات الزيادة في رأس المال، وتوسيع نطاق تدخل مراقب الحسابات.
وعلى مستوى العلاقات الدولية، اطّلع المجلس على اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، الموقعة بعمان في 5 أكتوبر 2025، وصادق على مشروع قانون يوافق بموجبه على هذه الاتفاقية.
واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقًا لأحكام الفصل 92 من الدستور، همّت قطاعات التخطيط، والتعليم العالي، والثقافة والتواصل، والتربية الوطنية، في إطار تعزيز حكامة المرافق العمومية وضخ كفاءات جديدة في مواقع المسؤولية.
و عين مجلس الحكومة، الاستاذ عبد الصمد مطيع مديرا للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، في خطوة تعكس توجها نحو إسناد قيادة مؤسسات التكوين المتخصص إلى كفاءات راكمت تجربة أكاديمية ومؤسساتية في تقاطع الإعلام والتحول الرقمي. ويأتي هذا التعيين في سياق يتسم بتسارع التحولات التي يعرفها قطاع السمعي البصري، سواء على مستوى التقنيات أو أنماط الإنتاج والتوزيع، بما يفرض تحديثا مستمرا للعرض البيداغوجي وربطا أوثق بين التكوين ومتطلبات السوق.
مطيع هو أستاذ للتعليم العالي، وكان يشغل منصب مدير مساعد مكلف بالتكوين المستمر والتداريب بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، حيث أشرف على برامج تأهيلية موجهة للطلبة والمهنيين، مع تركيز على إدماج المهارات الرقمية في المسارات التكوينية وتعزيز قابلية الإدماج في سوق الشغل. وقد راكم، من خلال هذه المهام، خبرة في تدبير الشأن البيداغوجي وتطوير الشراكات مع الفاعلين في المجال الإعلامي.
وقبل ذالك انتُخب الخبير المغربي عبد الصمد مطيع، رئيسًا لمنتدى شمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت، عقب اجتماع اللجنة الاستشارية للمنتدى الذي انعقد عن بُعد، بمشاركة ممثلي سبع دول هي المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان، في خطوة تعكس تعزيز الحضور المغربي داخل الفضاءات الرقمية الإقليمية.
وأطر الاستاذ عبد الصمد مطيع ورشة تكوينية نظمتها المديرية الجهوية للتواصل بجهة كلميم وادنون، قدّم فيها عرضاً علمياً متكاملاً تناول فيه الجوانب النظرية والتطبيقية المرتبطة بمفهوم الأخبار الزائفة وآليات مواجهتها.
ويتقدم الأستاذ أوس رشيد رئيس اتحاد المقاولات الصحفية بجهات الصحراء الثلاث بالنيابة عن رجال الصحافة ، بأحر التهاني والتبريكات إلى الاستاذ عبد الصمد مطيع بمناسبة توليه مهام منصبه الجديد .
نتمنى له النجاح والتوفيق في جميع مهامه، سائلين الله أن يمده بالعون والتوفيق في استكمال مسيرته المهنية المباركة الناجحة و المتميزة .

