تعيش هياكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة على وقع ارتباك تنظيمي غير مسبوق، عقب إعلان الحسن بيقندارن استقالته من منصبه كاتباً جهوياً، والتحاقه بـحزب الحركة الشعبية، في خطوة مفاجئة تأتي على بعد أقل من سنة من الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
ووفق مصادر حزبية، لم يكتفِ بيقندارن بمغادرة “حزب الوردة”، بل وجّه انتقادات حادة للقيادة الوطنية، معبّراً عن رفضه قرار تمديد ولاية الكاتب الأول، في سياق يعكس حجم الاحتقان الذي تعيشه بعض القواعد التنظيمية داخل الحزب.
وكان المؤتمر الوطني الأخير قد أسفر عن إعادة انتخاب إدريس لشكر لولاية رابعة على رأس الحزب، وهو قرار فجّر موجة انتقادات داخلية بدعوى تعارضه مع مبدأ التداول الديمقراطي على المسؤوليات.
وتندرج هذه الاستقالة ضمن سلسلة مغادرات أعقبت تمديد الولاية الرابعة، حيث سبق لعدد من القيادات والمنتخبين إعلان نيتهم مغادرة الحزب احتجاجاً على ما وصفوه بانسداد الأفق السياسي والتنظيمي.
ويُذكر أن بيقندارن كان قد انتُخب كاتباً جهوياً في 22 يوليوز 2022، وقاد التنظيم الجهوي خلال مرحلة اتسمت بتراجع الحضور الانتخابي للحزب بالجهة. ويرى متتبعون أن استقالته في هذا التوقيت تشكّل ضربة قوية للقيادة الوطنية التي كانت تعوّل عليه في الإعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة بسوس ماسة، باعتبارها إحدى القلاع الانتخابية التاريخية للاتحاد الاشتراكي.
ويرى مراقبون للشأن الحزبي أن التحاق قيادي جهوي بهذا الوزن بالحركة الشعبية يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد التنظيمي المحلي، ويعكس حالة إعادة تموقع تعرفها بعض النخب الحزبية قبيل محطة 2026، مع ترجيحات باستمرار موجة التململ والمغادرات داخل الجهة خلال المرحلة المقبلة.

