عقدت اللجنة الإقليمية لـحزب العدالة والتنمية بإقليم آسفي اجتماعًا موسعًا يوم الأحد 22 فبراير 2026، خُصص لتدارس عدد من القضايا السياسية والتنظيمية الراهنة، حيث أصدرت في ختامه بيانًا تضمن مواقف واضحة بخصوص مستجدات وطنية ومحلية، في مقدمتها مطالبة الحكومة باستدراك عدم إدراج مدينة آسفي ضمن المناطق المنكوبة عقب فيضانات وادي الشعبة.
وأكدت اللجنة الإقليمية، في بيانها الختامي، أسفها الشديد لإغفال مدينة آسفي من قرار إعلان المناطق المتضررة، رغم حجم الخسائر التي لحقت بالأرواح والممتلكات جراء الفيضانات المسجلة يوم 14 دجنبر 2025، داعية الحكومة إلى تمكين المتضررين من الاستفادة من صندوق دعم الكوارث أسوة بباقي الأقاليم المعلنة في شمال البلاد.
كما جددت اللجنة تضامنها المطلق واللامشروط مع ساكنة قطاع غزة وكافة أبناء الشعب الفلسطيني، في مواجهة ما وصفته بالغطرسة الصهيونية المدعومة من قوى الاستكبار العالمي، مطالبة بإيقاف جميع أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب.
وعلى المستوى المحلي، استنكرت اللجنة ما اعتبرته استمرارًا لنهج إغلاق دورات مجلس جماعة آسفي في وجه العموم دون مبررات قانونية، معتبرة ذلك مساسًا بالحق الدستوري للمواطنين في المعلومة وتتبع السياسات العمومية الترابية، كما دعت إلى إيلاء الإقليم ما يستحقه من عناية تنموية بالنظر لمساهمته الكبيرة في الناتج الوطني.
وفي الشق الانتخابي، عبرت اللجنة عن أسفها لعدم معالجة الثغرات التي أفرزتها المنظومة الانتخابية خلال استحقاقات 8 شتنبر 2021، خصوصًا ما يتعلق بالقاسم الانتخابي المعتمد على عدد المسجلين، محذرة من آثاره السلبية على مصداقية الاختيار الديمقراطي. كما سجلت استغرابها عدم إدراج عدد من المسجلين الجدد في اللوائح التعديلية، مطالبة مصالح وزارة الداخلية بتدارك هذه الاختلالات ضمانًا لحق المشاركة الانتخابية.
وكان الاجتماع قد استُهل بكلمة توجيهية للكاتب الإقليمي للحزب، توفيق السبيحي، أبرز فيها السياق السياسي والتنظيمي الراهن، مشددًا على ضرورة رص الصف الداخلي ورفع الجاهزية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة. كما تدخل الدكتور رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة للحزب، مسلطًا الضوء على الرهانات التنظيمية والسياسية المطروحة في المرحلة الحالية، داعيًا إلى التعبئة واليقظة داخل مختلف فروع وهيئات الحزب.
إلى ذلك، نوهت اللجنة بالمجهودات التي يبذلها مستشارو الحزب بالمجالس الجماعية بالإقليم، وبالدينامية التنظيمية التي تعرفها فروع الحزب محليًا، داعية مناضلاته ومناضليه إلى مضاعفة الجهود والاضطلاع الكامل بمسؤولياتهم السياسية والتنظيمية.

