المجموعة الرابعة تُشعل المنافسة حتى الجولة الأخيرة صدارة محسومة وصراع لا يعترف بالتوقعات في كان المغرب 2025
متابعة: رحال الأنصاري
أسدلت منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات للمجموعة الرابعة لنهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 ستارها مساء الإثنين 30 دجنبر على وقع إثارة كبيرة وحسابات معقدة جسدت مرة أخرى خصوصية البطولة الإفريقية التي لا تخضع لمنطق الترشيحات المسبقة ولا تعترف بالأسماء وحدها
مجموعة ضمت منتخبات السنغال والكونغو الديمقراطية وبنين وبوتسوانا وقدمت نموذجًا واضحًا للتنافس الحاد حتى صافرة الختام
السنغال تحسم الصدارة بثبات والكونغو الديمقراطية تعبر بواقعية
دخل منتخب السنغال مواجهته أمام بنين واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا هو حسم الصدارة دون الدخول في حسابات معقدة ونجح أسود التيرانغا في ترجمة تفوقهم التقني والانضباطي إلى فوز واضح بثلاثة أهداف أكدوا من خلاله جاهزيتهم للأدوار الإقصائية وقدرتهم على إدارة الضغط في المواعيد الحاسمة أداء متوازن وانتشار جيد ونجاعة هجومية صنعت الفارق
في المقابل خاض منتخب الكونغو الديمقراطية مباراة لا تقل أهمية أمام بوتسوانا بطابع تكتيكي محكم وحذر محسوب ورغم الطابع المغلق للقاء في فترات عديدة نجح الكونغوليون في فرض أسلوبهم والخروج بانتصار بثلاثة أهداف نظيفة كان كافيًا لضمان بطاقة العبور مستفيدين من خبرتهم في التعامل مع المباريات المصيرية
بنين تقاتل حتى النهاية وبوتسوانا تودع برأس مرفوعة
منتخب بنين دخل الجولة الأخيرة بأمل قلب الموازين وظهر بروح قتالية واضحة ورغبة حقيقية في المنافسة غير أن غياب اللمسة الأخيرة والفعالية الهجومية حرمه من تحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب بحجم السنغال
أما منتخب بوتسوانا فرغم خروجه من الدور الأول فقد ترك انطباعًا إيجابيًا لدى المتابعين بفضل انضباطه الدفاعي وروحه القتالية العالية مؤكدًا أن كرة القدم الإفريقية تشهد تطورًا متسارعًا حتى لدى المنتخبات الصاعدة
الترتيب النهائي للمجموعة الرابعة
●السنغال : صدارة مستحقة وأداء يؤكد قوة الترشيح
●الكونغو الديمقراطية : تأهل بخبرة وقراءة جيدة للرهانات
●بنين : مشاركة محترمة وتجربة غنية بالدروس
●بوتسوانا : خروج مشرّف ومستقبل واعد
بهذا أكدت المجموعة الرابعة أن كأس أمم إفريقيا لم تعد تحسم بالأسماء والتاريخ فقط بل بالتفاصيل الدقيقة والانضباط التكتيكي والجاهزية الذهنية ومع اكتمال ملامح المتأهلين تتجه الأنظار إلى الأدوار الإقصائية حيث تكتب فصول جديدة من الحسم ولا مجال لأي خطأ في طريق البحث عن المجد القاري.

