متابعة : رحال الأنصاري.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية إلى مباراة السد التي ستجمع بين شباب المسيرة وضيفه اتحاد التواركة غير أن الحدث الكروي الأبرز لم يعد يقتصر على التنافس داخل المستطيل الأخضر بل امتد إلى الجدل الذي رافق اختيار ملعب البشير بمدينة المحمدية لاحتضان اللقاء وهو القرار الذي أثار استياءً واسعاً في صفوف جماهير الفريق الصحراوي.
ويطرح هذا القرار أكثر من علامة استفهام خاصة أن شباب المسيرة يعد من أعرق الأندية بالأقاليم الجنوبية ويحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة بمدينة العيون التي كانت تستعد لدعم فريقها في محطة تعد الأهم خلال الموسم من أجل تحقيق حلم العودة إلى القسم الاحترافي الأول.
وتبرير نقل المباراة بعدم توفر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) بملعب الشيخ محمد الأغضف، فتح باباً واسعاً للنقاش خصوصاً أن هذا الملعب يعد من أبرز المنشآت الرياضية بالأقاليم الجنوبية وشاهداً على حجم الاستثمارات التي عرفتها المنطقة في مجال البنيات التحتية الرياضية.
ويستحضر الشارع الرياضي أيضاً التاريخ العريق للفريق الذي جاء إلى مدينة العيون في عهد المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه وكان يحمل آنذاك اسم فريق القوات المساعدة قبل أن يصبح نادي شباب المسيرة ممثلاً لكرة القدم بالأقاليم الجنوبية ورمزاً رياضياً ارتبط بذاكرة أجيال من الجماهير.
وتتساءل الجماهير اليوم إذا كانت مدينة العيون تتوفر على ملعب بهذه القيمة فلماذا يحرم الفريق من خوض واحدة من أهم مبارياته وسط أنصاره ؟ وهل استنفدت جميع الحلول الممكنة قبل اتخاذ قرار نقل المباراة ؟ ومن هي الجهة التي تحملت مسؤولية هذا القرار الذي حرم آلاف المشجعين من مساندة فريقهم في موعد مصيري؟
إن هذه الأسئلة تظل مشروعة والإجابة عنها أصبحت مطلباً للجماهير والرأي العام الرياضي خاصة أن مباريات السد لا تمثل مجرد مواجهة كروية بل تشكل محطة مفصلية في تاريخ الأندية ومستقبلها الرياضي.
ويبقى الأمل قائماً في أن تحظى جماهير شباب المسيرة بالتوضيحات اللازمة من الجهات المختصة وأن تكون مصلحة كرة القدم الوطنية ومبدأ تكافؤ الفرص وحق الجماهير في مؤازرة فرقها داخل ملاعبها في صلب أي قرار يتعلق بتنظيم مثل هذه المباريات الحاسمة.

