أثارت واقعة اعتداء خطير بمدينة العيون غضباً واسعاً، بعد أن توجهت فاعلة مدنية ببيان إلى الرأي العام المحلي والوطني والدولي تطالب فيه بإنصاف عاجل وحماية قانونية لها ولأسرتها، مؤكدة تعرضها لاعتداءات جسيمة من طرف شخص ذي سوابق، وذلك في سياق الحملة الوطنية التحسيسية الـ23 لوقف العنف ضد النساء.
وتفيد المشتكية بأن المشتكى به هاجم مسكنها مستعملاً السلاح الأبيض في انتهاك لحرمة البيت، وقام بتعنيف أفراد أسرتها لفظياً وجسدياً، بينهم أطفال قاصرون. كما تعرض ابنها لاعتداء خطير أمام متجر الحي أثناء وجوده رفقة طفل جارهم، ما تسبب في إصابة بليغة استدعت إدخاله قسم الإنعاش حيث ما يزال تحت العناية الطبية وفق شهادات وتقارير طبية رسمية. وتضيف أن رجلاً مسناً، والد الطفل المرافق لابنها، تعرض بدوره لاعتداء موثق بشهادة طبية أثناء توجهه للصلاة أمام المسجد.
وتقول المشتكية إنها تقدمت بشكايات عديدة لدى الدائرة الأمنية الخامسة وولاية الأمن ووكيل الملك، مرفقة بمحاضر رسمية وشهود عيان، لكنها فوجئت بعدم تنفيذ مسطرة الاعتقال في حق المشتكى به، وبمتابعة أحد الأطفال الضحايا في حالة اعتقال رغم شهادات تؤكد براءته، فضلاً عن حفظ شكاية الرجل المسن. كما أعربت عن استغرابها من ظهور شهادة طبية مدة عجزها 30 يوماً لفائدة المشتكى به رغم عدم لجوئه للمستشفى حسب قولها، مطالبة بخبرة طبية محايدة للتحقق من ظروف إصدارها. وتشير أيضاً إلى تعرضها لضغوط مالية للتنازل بلغت 3 ملايين ونصف لكل طرف، إضافة إلى تلقي أبنائها تهديدات يومية بالسلاح الأبيض، وتهديد جيرانها أصحاب كاميرات المراقبة لمنعهم من تسليم التسجيلات التي توثق الاعتداء.
وفي سياق هذه التطورات، تطلق المشتكية مناشدة لطلب مؤازرة ودعم من قبل المنظمات الحقوقية والهيئات الإعلامية الحرة، داعية إلى فضح كل أساليب الترهيب والهمجية التي تُستعمل، حسب تعبيرها، لإسكات الأصوات الحرة، بما يشكل مساساً خطيراً بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتطالب الفاعلة المدنية بتفعيل المساطر القانونية في حق المشتكى به دون استثناء، وإعادة فتح التحقيق في الشكايات المحفوظة، وتوفير حماية قانونية لها ولأبنائها من التهديدات المتواصلة، وضمان محاكمة عادلة لكل الأطراف بعيداً عن أي ضغط أو مساومة. وتؤكد أنها تحتفظ بحقها في رفع الملف إلى النيابة العامة بمحكمة النقض والهيئات الوطنية المختصة في حال عدم التفاعل الجدي، معتبرة أن تحركها يدخل في إطار ممارسة حقها المشروع في التبليغ وطلب الحماية والإنصاف وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

