تفجّرت بمدينة طانطان موجة استياء واسعة عقب إصدار مجموعة من شباب المدينة، خريجي معهد العبور المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية، بيانًا استنكاريًا يتهمون فيه المدرسة العليا للتكنولوجيا بالوطية بـ”الإقصاء الجماعي” من التسجيل، رغم استيفائهم الشروط المعلنة، مقابل قبول طلبات أخرى من مدن مختلفة تحمل المؤهلات والتخصص نفسه.
وبحسب المعطيات التي كشفها البيان، فقد تقدّم هؤلاء للتسجيل بشعبة Développement Digital باعتبار المدرسة العليا للتكنولوجيا بالوطية هي المؤسسة الأقرب والأقدر على احتضانهم، نظرًا لظروف اقتصادية صعبة تمنع العديد منهم من متابعة الدراسة خارج الإقليم. غير أنهم فوجئوا — على حدّ تعبيرهم — برفض ملفاتهم جميعًا دون تقديم أي تبرير إداري من طرف إدارة المؤسسة أو مسؤولي العمالة أو إدارة المعهد الذي تخرجوا منه.
ووصف المترشحون هذا الإقصاء بـ”غير المفهوم”، خصوصًا أن السنوات الماضية شهدت قبول عدد محدود من أبناء طانطان، بل وأحيانًا من غير المتفوقين، ما يدفعهم للتساؤل حول المعايير المعتمدة هذا العام، وما إذا كانت قد تغيّرت دون الإعلان عنها، ولماذا تم قبول مترشحين من مدن أخرى يحملون الشهادة والتخصص ذاته بينما تم إقصاء مترشحي طانطان جميعًا.
وتساءل البيان بلهجة حادة: “إذا لم تقبل بنا المدرسة العليا للتكنولوجيا في مدينتنا، فمن سيقبل بنا؟ ولمن أُنشئت هذه المؤسسة إذا لم تكن لأبناء المنطقة؟”
و دعا شباب طانطان في بيانهم الجهات المختصة إلى:تقديم تفسير واضح وصريح لأسباب الإقصاء مع فتح تحقيق في معايير الانتقاء المعتمدة داخل المؤسسة، ويجاد حل مستعجل يضمن ولوج أبناء طانطان إلى المدرسة على غرار مترشحي باقي المدن، فضلا عن ضمان مبدأ تكافؤ الفرص ورفض أي شكل من أشكال التمييز.
وشدّد الموقعون على البيان على أن الحق في التعليم حقّ مشروع، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عنه، وأنهم ينتظرون توضيحات رسمية مستعجلة لفك الغموض المحيط بملفهم الذي بات قضية رأي محلي.

