احتضنت عمالة إقليم بوجدور، على مدى يومين (الثلاثاء والأربعاء)، لقاءً تشاوريا موسعاً خصص لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بمشاركة واسعة لمجموعة من الفاعلين المحليين وممثلي المجتمع المدني، في أفق صياغة تصور تنموي تشاركي ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية.
اللقاء، الذي ترأسه عامل الإقليم إبراهيم بن إبراهيم، يندرج في إطار تفعيل مضامين الخطابين الملكيين الساميين بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة، واللذين أكدا على ضرورة إطلاق جيل جديد من البرامج التنموية الترابية المندمجة، تضع المواطن في صلب الاهتمام وتستند إلى مقاربة الإنصات والتفاعل الإيجابي مع انتظارات الساكنة.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد عامل الإقليم على أن إعداد هذا البرنامج التنموي يجب أن يستحضر الخصوصيات المحلية لإقليم بوجدور، ويستثمر مؤهلاته الطبيعية والاقتصادية والثقافية، مبرزاً أن المحاور الأساسية للجيل الجديد من البرامج التنموية تركز على دعم التشغيل، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وترشيد تدبير الموارد المائية، وتعزيز التهيئة الترابية المندمجة.
وأكد المسؤول الترابي أن المرحلة المقبلة تقتضي انخراطاً جماعياً ومسؤولاً من كافة الفاعلين المحليين، من أجل بلورة مشاريع مبتكرة قادرة على تحسين الجاذبية الترابية وضمان ظروف عيش كريمة للساكنة، بما ينعكس إيجاباً على المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.
وشهد اللقاء تقديم عرض مفصل حول المؤشرات السوسيو-اقتصادية الرئيسية لبوجدور، إضافة إلى مسطرة إعداد برامج التنمية الترابية، والتشخيص الترابي وتحليل المعطيات وتحديد الأولويات والإكراهات. كما فتح اللقاء نقاشاً مفتوحاً ومثمراً بين مختلف المتدخلين، خصوصاً ممثلي المجتمع المدني والنسيج التعاوني، الذين سلطوا الضوء على أبرز التحديات المرتبطة بقطاعات التشغيل، والتعليم، والصحة، والبنيات التحتية، والنقل المدرسي، وتسهيل المساطر الإدارية.
وأجمع المشاركون على أن هذا اللقاء يشكل محطة محورية لتكريس المقاربة التشاركية في صياغة البرامج التنموية، معتبرين أن هذا الجيل الجديد من البرامج يمثل فرصة نوعية للنهوض بالإقليم وتعزيز مكانته ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما عبر المتدخلون عن تثمينهم لقيادة عامل الإقليم ونهجه التواصلي الدائم مع مختلف الفاعلين المحليين لإيجاد حلول عملية وواقعية لمجموعة من الإشكالات الآنية.
واختتم اللقاء بالإعلان عن إعداد جدول زمني لعقد لقاءات تشاورية بالأحياء والمقاطعات، بهدف توسيع النقاش وبلورة تصور جماعي متكامل لبرنامج تنموي ترابي مندمج يستجيب لتطلعات ساكنة بوجدور.

