في سابقة أثارت استياءً واسعاً، سجلت قبيلة دوبلال بسنيت رفض والي جهة كلميم– وادنون وعامل إقليم كلميم مصافحة أحد أعيان القبيلة، عبد الله النجامي، خلال فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، في موقف وُصف بغير الأخلاقي وغير المهني، وصادر من مسؤول ترابي رفيع يُفترض فيه تمثيل مؤسسات الدولة والحرص على كرامة المواطنين.
وتعود تفاصيل الحادث، وفق ما تم تداوله، إلى لحظة استقبال الوفود المشاركة في التدشينات الرسمية بالمناسبة الوطنية، إذ قام الوالي بمصافحة الحاضرين من المنتخبين والفعاليات المدنية، قبل أن يتجاوز عبد الله النجامي دون أي مبرر، رغم حضوره بصفته ممثلاً للسكان ومنتخباً محلياً بإقليم كلميم.
هذا السلوك أثار سخطاً واسعاً بين المواطنين، كما اعتبرته قبيلة دوبلال إساءة بالغة لا تليق بلحظة وطنية جامعة تُخلد حدثاً مفصلياً في تاريخ المغرب، وتبرز تلاحم العرش والشعب. وأكدت القبيلة أن الواقعة لا تمثل المعاني السامية للمسيرة الخضراء التي تُعد رمزاً للوحدة الوطنية وصون الكرامة.
وفي بيان استنكاري تضامني، عبرت القبيلة عن رفضها القاطع لما وصفته بـ”السلوك الإقصائي المتعمد” تجاه شخصية وطنية معروفة بمسارها المشرف، معتبرة أن الواقعة تمس بكرامة مواطن ومنتخب يمثل الساكنة، كما أعلنت تضامنها المطلق مع النجامي، وتشبثها بحقه في الاحترام والتقدير أسوة بباقي الحاضرين.
وطالب البيان وزير الداخلية بفتح تحقيق حول ملابسات هذا التصرف الصادر من مسؤول ترابي، داعياً إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة. كما دعت القبيلة أبناءها وفعالياتها بمختلف مناطق المملكة إلى توحيد الصف واتخاذ ما يلزم من خطوات لمواجهة هذا السلوك المرفوض.
كما طالبت القبيلة ذاتها أن تتدخل السلطات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه التصرفات الفردية التي لا تنسجم مع قيم المؤسسات، ولا مع روح دولة الحق والقانون التي تصون كرامة المواطنين على قدم المساواة.

