أشرقت شمس الحرية صباح اليوم على إقليم سيدي إفني، معلنة نبأ إطلاق سراح الأستاذ عمر الهرواشي، أحد أبرز أبناء المنطقة ووجوهها الفكرية، بعد فترة من الغياب أثارت اهتمام الأوساط الحقوقية والاجتماعية. خبر الإفراج هذا لقي ترحيباً واسعاً بين ساكنة الإقليم، خصوصاً في آيت باعمران التي استقبلت ابنها البار بفرح كبير واعتزاز مستحق.
الهرواشي، المعروف بمواقفه الجريئة وحضوره الدائم في النقاش العمومي، يُعد من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في مجالات التعليم والنشاط المدني. فقد تدرج في مساره الأكاديمي بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض، حيث تميز بذكائه واجتهاده، جامعاً بين الرصانة الفكرية والغيرة الوطنية على قضايا مدينته.
وخلال السنوات الأخيرة، ظل اسم الهرواشي مرتبطاً بمتابعة الشأن المحلي في سيدي إفني، من خلال مقالاته وتفاعلاته على وسائل التواصل الاجتماعي، التي اتخذ منها منبراً للتعبير عن آرائه والدفاع عن مبادئه. ورغم اختلاف المواقف وتباين القراءات، ظل صوته حاضراً بجرأة ومسؤولية، ما أكسبه تقديراً واسعاً في الأوساط الفكرية والحقوقية.
زملاؤه وأصدقاؤه القدامى لم يخفوا فرحتهم الكبيرة بهذا الحدث، بعدما كانوا بصدد تنظيم زيارة تضامنية له قبل أن تسبقهم الحرية إلى الأبواب. لحظة الإفراج تحولت إلى احتفاء جماعي، عبّر خلالها المقربون عن امتنانهم وسعادتهم بسلامته، معتبرين أن عودته تمثل بارقة أمل في زمن يحتاج فيه الإقليم إلى طاقات فكرية مخلصة لقضاياه.
إطلاق سراح الأستاذ عمر الهرواشي يحمل دلالات عميقة عن حاجة المجتمع إلى أصوات حرة ومسؤولة، تُسهم في تنمية النقاش العام وصون كرامة الإنسان.
هنيئاً لآيت باعمران بابنها، ولسيدي إفني بقامتها الفكرية التي تعود إلى الواجهة أكثر إشراقاً وثباتاً.

