خريبكة: سعيد العيدي محرر صحفي – الصحراء نيوز
احتضنت القاعة الكبرى للخزانة الوسائطية بخريبكة مراسيم حفل تكريم أساتذة و شخصيات أحيلت على التقاعد بالثانوية التأهيلية إبن عبدون بخريبكة برسم سنوات 2023-2024-2025، حضرته شخصيات وازنة في مجال التربية والتعليم يتقدمهم السيد المدير الإقليمي للتعليم بخريبكة وأطر إدارية وأساتذة من مختلف الشعب وأعضاء من المجلس الترابي لمدينة خريبكة ومنتخبون ورؤساء وأعضاء جمعيات آباء وأولياء التلاميذ وجمعيات المجتمع المدني ورجال الإعلام والصحافة.
هذا الحفل الذي نظمته اللجنة الاجتماعية لثانوية إبن عبدون التأهيلية مساء يوم 10 يوليوز 2025 بشراكة مع جمعية العلوم الإنسانية، و جمعية أباء وأولياء وأمور التلاميذ بالثانوية، ومنظمة الربيع للتربية والتنمية والذي قام الأستاذ عبد الخالق خلطي رئيس جمعية العلوم الإنسانية بتنشيط جميع فقراته استهل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ألقاها على مساميع الحاضرين الأستاذ خالد الأبيض تلاها عزف النشيد الوطني المغربي وتقديم كلمات ترحيبية للجنة المنظمة للحفل بدءا من كلمة الأخت مليكة شرفاوي رئيسة اللجنة الاجتماعية لثانوية إبن عبدون التي اعتبرت أن تنظيم حفل تكريم الأساتذة الذين بدلوا جهدا كبيرا خلال مسارهم ومشوارهم العلمي والعملي، ليس مجرد للاحتفال فقط بل لحظة وفاء لكل من كان عطاءه واضحا، وأن التكريم يعد رسالة شكر وتحفيز للاستمرار وشكرت جميع المكرمين من القلب باعتبارهم مصدر إلهام لمن يآتي بعدهم وشكرت جميع أعضاء اللجنة المنظمة للحفل.
بعد ذلك أخد الكلمة الأستاذ سعيد نصري ممثل جمعية أباء وأولياء وأمور التلاميذ بالثانوية رحب في مستهلها بالسلطة المحلية والمنتخبون وممثلي المجلس الترابي لخريبكة وفعاليات المجتمع المدني ورجال الإعلام والصحافة، واعتبر في كلمته أن الحفل يعد فرصة للتعبير عن الاعتزاز والتقدير للمحتفى بهم نظير ما قدموه من تقاني وإخلاص خلال مزاولتهم لواجبهم المهني طيلة مسارهم العلمي والتربوي. ويجب التطلع إلى ما هو أحسن وأفضل باعتبار أن الجمعية لا يقتصر نشاطها فقط في الإصلاحات الضرورية داخل فضاء المؤسسة وخارجها بل حتى في الإصلاح التربوي للتلاميذ ودعى الجميع إلى تحسين البيئة وتمنى تطوير العمل لصالح مستقبل التعليم والأبناء.
وفي كلمة السيد المصطفى الفيتري رئيس منظمة الربيع للتربية والتنمية فرع خريبكة رحب في مستهلها بالحضور والمكرمين والمشاركين في الحفل التكريمي كل باسمه وصفته والمقام الذي يليق به واعتز بأن يقف باسم منظمة الربيع ليشاركهم هذا الموعد الإنساني، حيث اعتبره بمثابة حفل وفاء لرجال ونساء تركوا بصمة في الوجدان قبل الذاكرة فهم صناع الإنسان ورسل القيم والمعرفة باعتبار أن الأستاذ لا يكمن دوره فقط في التدريس بل في إنارة الطريق وإشعال شمعة الأمل لتحلق عاليا من أجل الانعتاق من براتين الجهل دون انتظار أي مقابل، وشكر كل الداعمين والمحتضنين والمنظمين للحفل.
وفي كلمة ممثل جمعية العلوم الإنسانية الدكتور جواد بوردو اعتبر أن الحفل يعبر عن وجود وفاء للمحتفى بهم نطرا لعطاءاتهم لسنوات طوال كل في مجال تخصصه ونظرا لما تركوه من أثر خلال مسيرتهم وشكرهم على كل نقطة عرق صببت من جسمهم من أجل نصرة العلم وتمنى لهم التوفيق في ما تبقى من عمرهم.
أما الكلمة الأخيرة للسيد بوعزة عقيم المدير الإقليمي لمديرية التعليم بخريبكة فقد أبدى فيها سعادته للحضور في هذه الأمسية المقامة على شرف تكريم الأطر الإدارية والتربوية التي كانت تشتغل بالمؤسسة والأساتذة والأستاذات المحالين على التقاعد الذين تركوا بصمات داخل التعليم الذي يعد مهنة شريفة ومشرقة حيث وجب الافتخار بهذا الجسم، مشددا في الوقت ذاته أن الانتقال من الحياة النشيطة إلى الحياة البطيئة يكون صعبا للغاية، لكن فالحياة تستمر في العطاء حتى بعد الإحالة على التقاعد، انتهى قول السيد المدير الإقليمي.
وبعد ذلك استمتع الحاضرون بوصلة موسيقية فنية أدتها فرقة “كوستس تو كادا –ghost’s tucada“، ليبدأ حفل تقديم المحتفى بهم والتعريف بهم وبمسارهم العلمي وتقديم كلمات مؤثرة في حقهم مع تقديمهم شواهد التكريم وهدايا وزعتها عليهم اللجنة المنظمة وهدايا إضافية مقدمة من طرف زملائهم وزميلاتهم في العمل عربونا لما قدمانه من خدمات جليلة في الميدان التعليمي والتربوي. حيث تم تكريم ثلاث أساتذة مكرمين محالين على التقاعد عن سنة 2023 وهم:
أولا: الأستاذ أحمد الطنجاوي من مواليد سنة 1965 وقدم له شواهد وهدايا التكريم الأستاذ خالد الأبيض.
ثانيا: الأستاذ اليزيد أمغار من مواليد سنة 1964 وقدم له شواهد وهدايا التكريم الحاج بوصالح.
ثالثا: الأستاذ صابر بوشعيب من مواليد سنة 1960 الذي تعذر عنه الحضور وناب عنه الأستاذ زائر وقدم له شواهد وهدايا التكريم الأستاذ أشرح.
تلتها وصلة فنية وموسيقية على آلة البيانو من مساهمة الطفلة هبة عزيز إحدى براعيم الحفل، ليتواصل البرنامج التكريمي بتقديم خمس أساتذة مكرمين محالين على التقاعد عن سنة 2024 وهم:
أولا: الأستاذ حسن بطاش من مواليد سنة 1964 الذي تعذر عنه الحضور وناب عنه الأستاذ بسباسي والأستاذ الكصعي في تسلم شواهد وهدايا التكريم.
ثانيا: الأستاذ بوشتى هراب من مواليد سنة1961 الذي تعذر عنه الحضور وناب عنه الأستاذ ابراهيم النوة وقدم له شواهد وهدايا التكريم الأستاذ عثمان فتري أستاذ بثانوية إبن عبدون.
ثالثا: الأستاذ أحمد أسعيد من مواليد سنة 1961 الذي تعذر عنه الحضور وناب عنه الأستاذ محمد عفيف وقدم له شواهد وهدايا التكريم الأستاذ محمد الشكاي.
رابعا: الأستاذ عبد الحق جابر من مواليد سنة 1961 الذي تعذر عنه الحضور وناب عنه الأستاذ جواد أودي وقدمت له شواهد وهدايا التكريم الأستاذة تواج.
خامسا: الأستاذة فاطمة احميمش من مواليد سنة 1961 وقدم لها شواهد وهدايا التكريم الحارس العام للخارجية بالثانوية التأهيلية إبن عبدون الحاج عبد الكريم عدناني.
تلتها وصلة فنية وموسيقية من تنشيط الفنان الصاعد محمد ظهر الدين ليتواصل حفل التكريم بتقديم أربع أساتذة مكرمين محالين على التقاعد عن سنة 2025 وهم:
أولا: الأستاذ سعيد قربي من مواليد 1962 حيث قدم الأستاذ سعيد نصري كلمة في حقه وقدم له في نفس الوقت شواهد وهدايا التكريم.
ثانيا: الأستاذ عبد اللطيف الركاني من مواليد سنة 1962 وقدم له شواهد وهدايا التكريم كل من الأخت خديجة مشروح عضوة مكتب منظمة الربيع للتربية والتنمية فرع خريبكة والسيد أحمد صديقي رئيس جمعية الوحدة لمربيي ومربيات التعليم الأولي بخريبكة.
ثالثا: الأستاذ عبد الرحيم عسري من مواليد سنة 1962 وقدم له شواهد وهدايا التكريم السيد الطيب خلدون والأستاذ مصطفى مكان.
رابعا: الأستاذ الصديق عربان مدير مؤسسة ثانوية ابن عبدون التأهيلية من مواليد سنة 1962 وقدم له شواهد وهدايا التكريم السيد بوعزة عقيم المدير الإقليمي لمديرية التعليم بخريبكة، وبعدها قدم السيد الصديق عربان المدير المحترم كلمة وداع بالمناسبة حيا في مستهلها السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المحترم، وكل رؤساء المصالح، وكذلك السيدات والسادة أطر التعليم، وكل الحضور الكريم، وإلى من يذكره بعد الغياب، كما قدم شكره الجزيل لكل من شارك في التحضير لهذا الحفل على هذه الالتفاتة الكريمة وخص بالذكر هنا كل من جمعية آباء وأولياء التلميذات والتلاميذ بثانوية ابن عبدون العتيدة، منظمة الربيع للتربية والتنمية، جمعية العلوم الإنسانية. وشكر الحضور الكريم على نبل احساسهم وعلى طيب مشاعرهم واعتبر حضورهم شرف عظيم له. وحيا عاليا إخوانه وأخواته أطر الثانوية التأهيلية ابن عبدون العتيدة. حيث شدد في كلمته بكون أنه كان دائماً فخور بهم، بإنجازاتهم، بانضباطهم، بأخلاقهم العالية، لكونهم كانوا دائماً في الحالة النظامية، وعمل رفقة فريق كان يؤمن بقدراته بتفانيه، بوطنيته. وكان يتق دائماً بصعوبة تنزيل القرارات والتي لم يكن من السهل تسطيرها..
وأشاد في الوقت ذاته بالعمل الذي يقومون به حقاً زملائه في العمل لكونهم اختاروا مهنة المتاعب والصعاب، والعيش المتواضع، باعتبار أن التعليم يعتبر أنبل رسالة: وهي رسالة نشر العلم وتهذيب الأخلاق، وإذا كان قد غادر هذه المعركة النبيلة، فقد التمس العذر والتجاوز عما يكون قد بدر منه مما أقلق البعض، كما أنه يملك القوة والجرأة على كبح جماح نفسه ليسامح كل من أخطأ في حقه. بالرغم من اعتقاده أن شيئا من هذا قد حصل يوما ما. لقد كان وجوده بين فرق التربية والتعليم قصيراً جداً، وكم كان بوده أن لا يفارقهم إيمانا منه بان العمل والعطاء هما الحياة، هما السعادة، لكن شمس زمانه في الغروب. مستدلا بالقول بأن النحلة التي لم تعد قادرة على الإنتاج تغادرِ الفقير، دون عودة، لتختفي بعيداً لكي لا تكون عبئاً على بناء جنسها..
إن خير ما يعزيه اليوم يقول السيد الصديق عربان المدير المحترم نيابة عن كل إخوانه الأساتذة المحتفى بهم بمناسبة مغادرتهم للركح بعد ثلاث عقود من العمل هو شيئين اثنين:
الأول هو تكريمهم لهم اليوم، وثانيهما هو أنهم أدو واجبهم قدرما استطاعوا لخدمة القضية التربوية الشريفة، وخدمة للوطن. واصدقهم القول أنه يوم 16/9/1988 يوم وقع على محضر الالتحاق الأول بعمله نصحه والده رحمه الله بأن “الله حباه بعمل شريف، فطلب منه أن يكون في مستواه، وأن يتفانى في عمله ويخدم ما استطاع، حتى يبارك الله في عمله و يجازيه عليه”، وعليه لم ينسى تلك الوصية طيلة عمر عمله و بناء على نصيحته، لم يسبق له أن وصل متأخراً إلى عمله دون عذر قاهر، وكان حريصاً أن يكون أول الحضور إلى مقر عمله، ولم يتقاعس قط عن أداء واجبه المهني، بل ظل شغله الشاغل انضباطه في حالته النظامية و المسؤولية.. لأن من يتكلم صراحة عن فعل الانسان و تأثيره في المجال حقيقةً هو عمله، هو سلوكه، تحركه في مجاله، تمثله واستيعابه لوسطه، وليس من يسطره المنابر وتلتقطه العدسات. لقد أحبب عمله وكل زملائه في العمل وأحبب تلامذته، وعمل بجد وسط جيله الذي كان قنطرة عبور من جيل اساتذته الافاضل الكرام (والذي تواجد بعضهم في القاعة) إلى جيل تمنى له النجاح في مهامه.
وفي آخر كلمته المؤثرة لم يفوت الفرصة السيد الصديق عربان المدير المحترم دون أن يتقدم بالشكر إلى كل المصالح الخارجية التي ضلت تؤازره خصوصا: السلطة المحلية، مصالح وزارة العدل، الأمن الوطني، المديرية الإقليمية للصحة، المجلس الجماعي لمدينة خريبكة وكل المتدخلين والشركاء. وحيا مرة أخرى الجميع وتمنى لهم التوفيق والاستدامة في خدمة الوطن وطلب من الله العلي القدير أن يطيل عمر كل أساتذته الكرام ويرعاهم. وبهذه المناسبة البهية، وباسم كل الأطر الثانوية التأهيلية ابن عبدون، رفع أعلى آيات الولاء والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وفي الأخير تم إرسال بطائق التقدير والاحترام والعرفان لكل الأساتذة المكرمين الحاضرين وأيضا للذين تعذر عنهم الحضور في الحفل مع تنظيم حفل شاي على شرف المكرمين والضيوف والحاضرين وانتهاء مراسيمه في جو يسوده البهجة والسرور والتنظيم الجيد والالتزام.



تعليق واحد
شكرا المنبر الاعلامي sahar news وشكرا لسيد سعيد العيدي على التغطية والدعم اللامشروط