أكدت منى الوقادي، مندوبة فرع آسفي لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، خلال كلمتها الافتتاحية بحفل التميز السابع الذي احتضنته مدينة الثقافة والفنون مساء الخميس 11 يونيو 2026، أن الجمعية تواصل التزامها التاريخي بالعمل من أجل الطفولة والشباب، معتبرة أن الرهان على الأجيال الصاعدة يشكل أساس مشروعها التربوي والثقافي الهادف إلى بناء مواطن فاعل ومبدع ومنفتح على قيم المواطنة والتضامن.
وأوضحت المتحدثة أن شعار الدورة الحالية لم يكن اختياراً اعتباطياً، بل يعكس رؤية جمعية الشعلة لدورها المجتمعي، ويجسد إيمانها العميق بأن التميز الحقيقي يبدأ من تمكين الأطفال والشباب من فضاءات للتعبير والإبداع والمشاركة، ومن توفير شروط النمو السليم على المستويات الثقافية والتربوية والإنسانية.
وأبرزت مندوبة الفرع أن جمعية الشعلة راكمت، على امتداد سنوات من العمل الميداني، تجربة رائدة في مجال التنشيط التربوي والثقافي، من خلال تنظيم المخيمات التربوية والورشات التكوينية والأنشطة الثقافية والفنية والمبادرات المواطنة، بما يسهم في صقل شخصية الناشئة وتنمية قدراتها وتعزيز اندماجها الإيجابي داخل المجتمع.
وأضافت أن فلسفة اشتغال الجمعية تقوم على جعل الطفل والشاب في قلب الفعل الجمعوي، باعتبارهما شريكين في صناعة المبادرات وليس مجرد مستفيدين منها، وهو ما يفسر تنوع البرامج والأنشطة التي تنظمها الجمعية على مدار السنة، والهادفة إلى ترسيخ قيم الإبداع والتطوع والتعايش والانفتاح.
وفي السياق ذاته، شددت المتحدثة على أن فرع آسفي يواصل انخراطه في الجهود الرامية إلى تطوير العمل الجمعوي والارتقاء بأدائه، من خلال اعتماد مقاربات تشاركية وتطوير آليات التدبير والتكوين المستمر للأطر والمتطوعين، بما يضمن تجويد الخدمات والبرامج الموجهة للأطفال والشباب.
واعتبرت أن حفل التميز السابع لا يشكل مجرد مناسبة احتفالية، بل يمثل محطة للاعتراف بالمبادرات الناجحة والكفاءات المحلية، وفرصة لتجديد التأكيد على أهمية العمل الجمعوي الجاد في دعم التنمية الثقافية والتربوية، وترسيخ ثقافة الاعتراف والتحفيز داخل المجتمع.
يُذكر أن الحفل عرف حضوراً جماهيرياً كبيراً ومشاركة واسعة لفعاليات ثقافية وجمعوية وتربوية، وتضمن فقرات فنية وتراثية متنوعة إلى جانب تكريم عدد من الشخصيات والفعاليات التي أسهمت في خدمة الشأن الثقافي والجمعوي، في أجواء عكست الحيوية التي يتميز بها المشهد الجمعوي بمدينة آسفي. :::

