في كلمة قوية ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي السابع لحزب العدالة والتنمية بإقليم أسا الزاك مساء اليوم الأخد، أكد الأستاذ عبد الله حزام، عضو الكتابة الجهوية للحزب بجهة كلميم وادنون، أن السياق الوطني يتطلب المزيد من اليقظة السياسية والنضال المبدئي، مشددًا على أن الحزب سيواصل أداء أدواره الحيوية رغم ما وصفه بحالة التراجع الديمقراطي واهتزاز الثقة في الفعل الحزبي والمؤسساتي.
وأوضح حزام أن انعقاد هذا المؤتمر الإقليمي، تحت شعار “النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن”، ليس مجرد محطة تنظيمية داخلية، بل هو رسالة سياسية تعكس تمسك الحزب بخياراته الإصلاحية وثوابته المبدئية في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطن. مؤكدا أن الكرامة والمصداقية ليستا شعارات فارغة، بل جوهر الفعل السياسي الجاد، وأن الحزب سيظل صوتًا للمستضعفين ومدافعًا عن الحقوق والحريات مهما بلغت التحديات.
وفي سياق تشخيصه للأوضاع السياسية والاقتصادية الوطنية، اعتبر المتحدث أن الأداء الحكومي الحالي يطبعه الارتباك والارتجال، وتغيب عنه الرؤية الواضحة والنجاعة في التعاطي مع الملفات الحيوية، ما انعكس سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى مناخ الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وعلى المستوى الجهوي، دعا حزام إلى تفعيل مبدأ العدالة المجالية والإنصات الحقيقي لهموم ساكنة أقاليم الجنوب، مبرزًا أن إقليم أسا الزاك لا ينبغي أن يظل على هامش البرامج التنموية، وأن تحقيق التنمية المحلية يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية ومقاربات تشاركية قائمة على الشفافية والنزاهة.
كما وجه القيادي الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون رسالة خاصة إلى عموم مناضلي الحزب بالإقليم، دعاهم فيها إلى التشبث بخيار العمل الجاد والصبر السياسي، وتعزيز الانفتاح على الكفاءات المحلية والشباب، وتجديد آليات التواصل مع المواطنين، مؤكدًا أن إعادة بناء الثقة تبدأ من الالتصاق الميداني بهموم الناس والاستمرار في معركة الإصلاح بمنطق المسؤولية والالتزام.
وختم كلمته بالتنويه بأجواء المؤتمر وحرص مناضلي الحزب على إنجاحه، معتبرًا أن هذه الدينامية التنظيمية تبعث برسائل الأمل حول استمرارية الحزب كقوة اقتراحية فاعلة وحاملة لمشروع سياسي أصيل ومتجدد.

