تتواصل معاناة حديقة محادية ملعب الأب فرج جنوب مدينة أسفي مع التخريب والإهمال، دون أن تجد مناشدات الساكنة آذانًا صاغية من المسؤولين المحليين.
ففي تدوينة نشرها عزيز العزروري من أبناء حي الزاوية جنوب اسفي على حسابه بمنصة فيسبوك، كشف عن تدمير مقعد جديد بالحديقة، ليرتفع عدد المقاعد المخربة إلى 8 من أصل 22، فيما يبدو أن الجاني مجهول الهوية، وصفه العزروري بأنه من “المخربين” الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون. لكنه لم يكتف بتوجيه اللوم إلى المخربين فقط، بل اعتبر أن المسؤولين الذين يتقاعسون عن أداء واجبهم يتحملون جزءًا من المسؤولية، داعيًا إلى محاسبتهم إلى جانب الفاعلين.
ورغم النداءات المتكررة للمجلس الجماعي لإصلاح الحديقة وتعيين حارس للعناية بها كما كان الحال في العهد السابق، لم يصدر أي رد فعل يذكر، ما يثير تساؤلات حول مصير هذا الفضاء العمومي الذي كان يومًا ملاذًا للساكنة..
في سياق متصل، روى العزروري موقفًا عاشه أثناء كتابته للتدوينة، حين لاحظ حضور شاب مغربي، ربما من أبناء أسفي، برفقة سيدة أجنبية قد تكون زوجته، إلى الحديقة. هذا المشهد أثار لديه شعورًا بالحرج من حالة الحديقة المزرية، متسائلًا عن انطباع تلك السيدة الأجنبية عن مدينته، ومعبرًا عن غيرته على أسفي التي يتمنى أن تظهر دائمًا في أبهى صورة. هذا الشعور امتزج لديه بالغضب والاستياء والتعجب من استمرار الإهمال دون حلول تلوح في الأفق.
الحديقة التي كانت تشكل متنفسًا لساكنة المنطقة باتت اليوم رمزًا للإهمال، ما يدفع الساكنة إلى التساؤل ما إذا كانت الجهات المعنية ستتحرك لإنقاذها وإعادتها إلى سابق عهدها، أم أن “الله غالب” سيظل الرد الوحيد على هذا الواقع المؤلم؟

