قالت فاطمة الزهراء كويس، عضو الفريق النيابي للعدالة والتنمية، إن استضافة المغرب لكأس العالم 2030 لا ينبغي أن تُختزل في حساباتها الرياضية والاقتصادية فحسب، بل يجب استحضار أبعادها القيمية والوطنية، منتقدة بشدة استثناء أقاليم الجهات الجنوبية الثلاث من خارطة الاستفادة من المشاريع المهيكلة المرافقة لهذا الحدث العالمي.
جاء ذلك خلال مداخلة لها بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في إطار المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، الثلاثاء 03 نونبر 2026، حيث شددت على ضرورة توظيف هذا الاستحقاق الدولي لتعزيز الإشعاع الدبلوماسي للمغرب، وجعله منصة استراتيجية لإبراز عدالة القضية الوطنية الأولى، والتعريف بما تزخر به الأقاليم الجنوبية من مقومات حضارية وثقافية رائدة.

وفي الشق المتعلق بالأثر التنموي للمشاريع، تناولت كويس مدى احترام التوجهات الحكومية لمبدأ “العدالة المجالية”، مؤكدة أنه من غير المقبول تمرير هذه الفرصة التنموية الاستثنائية دون أن تنال جهة كلميم وادنون نصيبها من العوائد الاستثمارية، خاصة في ظل الأزمات السوسيو-اقتصادية الخانقة التي تتخبط فيها.
وأوضحت النائبة البرلمانية، بلغة الأرقام، أن جهة كلميم وادنون تواجه تحديات هيكلية كبرى وعلى رأسها أزمة التشغيل، مشيرة إلى أن الجهة تتصدر، وفقاً لأحدث تقارير المندوبية السامية للتخطيط، معدلات البطالة على الصعيد الوطني.
وخلصت كويس مداخلتها بتوجيه رسالة للحكومة مفادها أن رهان كأس العالم يتجاوز حدود الملاعب والمباريات، ليمثل فرصة وطنية كبرى لإطلاق دينامية تنموية متوازنة، داعية إلى اتخاذ تدابير فعلية لتقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة كافة جهات المملكة، وبمقدمتها جهة كلميم وادنون، من ثمار هذا الورش العالمي
مدير مكتب تواصل البرلمانية فاطمة الزهرة كويس-كلميم وادنون

