تصاعدت المواجهة الكلامية في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بعدما شن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس هجوما حادا على المرشح الديمقراطي عبد السيد خلال تجمع انتخابي في مدينة مونرو يوم الخميس، دعما لمنافسه الجمهوري مايك روجرز.
فانس وصف منافس حزبه بعبارات مهينة، وطالبه بأن يصمت ويُظهر الامتنان للبلد الذي منحه كل شيء، واتهمه بأنه مهووس بقضايا الشرق الأوسط وغزة أكثر من اهتمامه بمدن ميشيغان وسكانها، مقدما السباق بوصفه معركة بين من يحبون أمريكا ومن يضمرون لها الكراهية، وبين ثقافة الشكوى وثقافة الامتنان.
الرد جاء في اليوم نفسه من مدينة ماركيت في شبه جزيرة ميشيغان العليا، حيث كان عبد السيد يعقد تجمعا جماهيريا إلى جانب النائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز، فسخر من إهانة فانس قائلا إن الحيوان الذي يتحدث عنه نائب الرئيس هو الوولفرين، الحيوان الشرس الذي يرمز إلى ولاية ميشيغان وفريق جامعتها، ورد على فانس القادم من ولاية أوهايو المجاورة بأن يأخذ فريقه ويعود من حيث أتى، وسط هتافات أنصاره.
عبد السيد، وهو طبيب ومسؤول صحة عامة سابق مولود في الولايات المتحدة لأبوين مهاجرين من مصر، أكد في تجمعاته أن انتماءه الديني لا يتعارض مع حبه لبلده ودستوره، متهما إدارة الرئيس دونالد ترامب ونائبه بمحاولة التشكيك بوطنية كل من يختلف معهما بدلا من مواجهة غلاء المعيشة والرعاية الصحية.
وليست هذه أول مواجهة بين الرجلين، فقد وصف فانس عبد السيد قبل أسابيع بأنه شرير جدا، ورد المرشح حينها بأن الشر الحقيقي هو حرمان العمال من الرعاية الصحية ورفع أسعار البقالة والوقود وتقسيم الناس من أجل مكاسب سياسية.
ويُعد سباق ميشيغان من أهم سباقات انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، إذ قد يحسم السيطرة على الكونغرس، وفي حال فوز عبد السيد سيصبح أول مسلم يصل إلى مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة، وهو ما يجعل الهجمات المتصاعدة عليه قضية مركزية لدى الجالية العربية والمسلمة الكبيرة في الولاية، ولا سيما في ديربورن ومنطقة ديترويت.
Source: CNN, WCMU Public Media, Reuters
