لم تمر ساعات على مداهمة منزل النائبة إلهان عمر في واشنطن حتى خرجت زميلتها النائبة رشيدة طليب، ذات الأصول الفلسطينية، بتصريح ناري وصف ما جرى بأقسى العبارات.
وكتبت طليب على منصة إكس أن قيام وزارة الأمن الداخلي بمداهمة منزل عضو في الكونغرس «هو بالضبط ما تفعله “الدولة البوليسية الفاشية»، مضيفة أن الرئيس لا ينبغي أن يتمكن من تسليح الحكومة الفدرالية ضد خصومه السياسيين، وختمت: «أقف مع إلهان». وعادت طليب لاحقا لتقول إن رؤية عائلة عمر مستهدفة بهذا الشكل كان صعبا عليها، معتبرة العملية هجوما بدوافع سياسية.
ولم تكن طليب وحدها؛ فقد أعلنت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وقوفها مع عمر ووصفت ما حدث بأنه إساءة استخدام غير مسبوقة للسلطة، فيما قال السيناتور بيرني ساندرز إن ترامب يسخّر الحكومة الفدرالية لإسكات المعارضة، واتهمت قيادة الديمقراطيين في مجلس النواب الإدارة بإنزال «آلة الترحيل» على منزل نائبة منتخبة قبل أقل من شهر على انتخابات منتصف الولاية.
في المقابل، اكتفت وزارة العدل بالقول إن إجراء التفتيش يندرج ضمن تحقيق فدرالي جار يتعلق بوضع عمر الخاص بالهجرة، فيما ردت عمر نفسها ببيان قالت فيه إن ما يحدث محاولة لاستهداف الخصوم السياسيين وتوظيف إنفاذ القانون سلاحا، مؤكدة: «لن يتم إسكاتي».
ويبقى التمييز ضروريا: تنفيذ مذكرة تفتيش قضائية لا يعني ثبوت أي مخالفة، وعمر لم توجه لها أي تهمة حتى الآن، والتحقيق لا يزال مفتوحا ونتائجه لم تعلن وسط تضامن دولي واسع في كل القارات مع النائبة المستهدفة لاسباب سياسية انتخابية تحت دوافع عرقية .
