وجه الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بآسفي، توفيق السبيحي، انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أنها أخفقت في الوفاء بالوعود التي قدمتها للمغاربة، وعجزت عن معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، الأمر الذي انعكس، حسب تعبيره، على القدرة الشرائية للمواطنين وأدى إلى اتساع دائرة الاحتقان الاجتماعي.
وجاءت تصريحات السبيحي خلال ترؤسه، صباح اليوم الأحد، أشغال المؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بفرع الثوابت، جنوب اسفي، بحضور عضو الأمانة العامة للحزب رضا بوكمازي، ونائب الكاتب الإقليمي للحزب بآسفي حسن ابعيلا، إلى جانب عدد من مناضلي الحزب.
وأكد السبيحي أن الحكومة الحالية “لم تجعل مصلحة المواطن في صدارة أولوياتها”، بل انشغلت، بحسب قوله، بتدبير ملفات تخدم مصالح فئات محدودة، في وقت يواجه فيه المواطن البسيط موجة غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واستمرار البطالة، خاصة في صفوف الشباب.
وأضاف أن المغاربة أصبحوا يدركون حقيقة المشهد السياسي، وأصبحوا قادرين على التمييز بين من يدافع عن قضاياهم داخل المؤسسات، ومن يستغل السياسة لتحقيق مصالحه الخاصة. وقال إن التجارب الأخيرة أظهرت أن الوعود الانتخابية التي رفعتها أحزاب الأغلبية لم تجد طريقها إلى التنفيذ، بينما بقيت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تراوح مكانها، بل ازدادت صعوبة في عدد من القطاعات.
وانتقد السبيحي ما وصفه بـ”تضارب المصالح” الذي يطبع أداء الحكومة، معتبراً أن الجمع بين السلطة السياسية والمصالح الاقتصادية الخاصة يطرح أسئلة حقيقية حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤثر سلباً على ثقة المواطنين في المؤسسات. كما اعتبر أن الحكومة لم تقدم الأجوبة الكافية عن عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام، وعلى رأسها غلاء المعيشة ودعم بعض القطاعات دون أن ينعكس ذلك على الفئات المستحقة.
وشدد السبيحي على أن حزب العدالة والتنمية سيواصل أداء دوره في المعارضة “بكل مسؤولية”، من خلال الدفاع عن مصالح المواطنين، والتصدي لكل السياسات التي يرى أنها تمس العدالة الاجتماعية أو تضعف المسار الديمقراطي، مؤكداً أن الحزب سيظل وفياً لرسالته في الترافع عن قضايا الوطن والمواطنين.
كما دعا السبيحي إلى صيانة نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وحماية الإرادة الحرة للناخبين، معتبراً أن أي إصلاح سياسي حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون انتخابات نزيهة وشفافة تفرز مؤسسات قوية تحظى بثقة المواطنين.
وأكد السبيحي على أن حزب العدالة والتنمية سيواصل تقوية تنظيمه الميداني بإقليم آسفي، والإنصات لانشغالات المواطنين، وتقديم بدائل سياسية واقعية، معتبراً أن “المستقبل سيكون في صالح القوى السياسية التي تحافظ على مصداقيتها وقربها من المواطنين، لا تلك التي تكتفي بالشعارات والوعود”.هذه الصياغة تنسب الانتقادات إلى السبيحي باعتبارها تصريحاته، وهو الأسلوب الصحفي المهني الذي يميز بين الوقائع والآراء.

