متابعة : رحال الأنصاري
شهدت رحبة البهائم بحي تراست بمدينة إنزكان اليوم حملة ميدانية مكثفة قادتها السلطات المحلية في إطار التصدي لظاهرة المضاربة والسمسرة غير المشروعة التي تؤثر بشكل مباشر على أسعار الأضاحي والماشية وتثقل كاهل المواطنين مع اقتراب المناسبات الدينية والاجتماعية.
وقد باشر السيد قائد مقاطعة تراست السيد محمد أمين الشهراوي مرفوقاً بعناصر الأمن الوطني وأعوان السلطة المحلية جولة ميدانية واسعة داخل الرحبة استهدفت عدداً من الوسطاء والمضاربين المعروفين محلياً بـ”الشناقة” وذلك بهدف فرض احترام القوانين المنظمة للبيع والشراء والتصدي لكل أشكال التلاعب في الأسعار أو استغلال حاجة المواطنين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التفاعل مع شكاوى عدد من المواطنين والمهنيين الذين عبروا عن استيائهم من الارتفاع غير المبرر في أسعار الماشية بسبب تدخل السماسرة والمضاربين الذين يسعون إلى تحقيق أرباح سريعة على حساب القدرة الشرائية للأسر البسيطة.
وقد لقيت هذه الحملة استحساناً واسعاً من طرف مرتادي السوق وساكنة المنطقة حيث اعتبر عدد من المواطنين أن حضور السلطات بالميدان يعكس حرص الإدارة الترابية والأجهزة الأمنية على حماية المستهلك وضمان السير العادي للأسواق في ظروف تتسم بالشفافية والانضباط.
وأكدت مصادر محلية أن هذه التحركات الرقابية تهدف بالأساس إلى إعادة التوازن إلى السوق ومحاربة كل الممارسات التي من شأنها خلق فوضى في الأسعار أو احتكار عمليات البيع خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تفرض ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار مثل هذه الحملات الميدانية من شأنه أن يحد من مظاهر الجشع والاستغلال ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بما يعزز ثقة المواطنين في تدخلات السلطات العمومية لحماية مصالحهم اليومية.
وتبقى آمال الساكنة معلقة على مواصلة هذه العمليات الرقابية بشكل منتظم مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يثبت تورطه في المضاربة أو التلاعب بأسعار الماشية حفاظاً على استقرار الأسواق وصوناً لحقوق المواطنين.

