المتابعة : رحال الأنصاري
يواصل المدرب الشاب عليوة عبد السلام فرض اسمه بثقة في الساحة الكروية الوطنية راسمًا لنفسه مسارًا تصاعديًا يعكس طموح جيل جديد من الأطر المغربية التي تؤمن بأن النجاح يبدأ من التكوين القاعدي ويُبنى بالتدرج والعمل المستمر،
وُلد عليوة سنة 1990 بمدينة العيون حيث كانت بداياته الأولى كلاعب ضمن عدد من الأندية المحلية قبل أن يقرر خوض تحدٍ جديد في المجال التقني مستندًا إلى تجربة ميدانية صقلت شخصيته الكروية وقد تدرج داخل صفوف شباب المسيرة عبر مختلف الفئات العمرية كما حمل قميص الفريق الأول ما أكسبه خبرة تنافسية مهمة شكلت قاعدة صلبة لمسيرته المستقبلية،
تنقل عليوة بين عدة محطات بارزة حيث جاور أولمبيك العيون وخاض تجربة أخرى رفقة شباب الساقية الحمراء وهي تجارب ساهمت في توسيع رؤيته الفنية وتعميق فهمه لخصوصيات اللعبة قبل أن يتجه بثقة نحو عالم التدريب.
ومع انطلاق الموسم الحالي دخل عليوة مرحلة جديدة في مساره المهني من خلال اشتغاله كمساعد مدرب لشبان شباب المسيرة إلى جانب الإطار الوطني عمر لشكر في تجربة اعتُبرت مدرسة حقيقية لصقل مهاراته واكتساب خبرات ميدانية مهمة في التسيير التقني والتكتيكي وقد شهدت هذه المرحلة تحقيق إنجاز لافت تمثل في قيادة فريق أمل شباب المسيرة إلى مباراة البلاي أوف لأول مرة في تاريخه في خطوة تؤكد جودة العمل القاعدي والانسجام داخل المجموعة.
ولم يقتصر نجاح الطاقم التقني على هذا الإنجاز فقط بل تجسد أيضًا في تصعيد مجموعة من لاعبي فئة الشبان إلى صفوف الفريق الأول في خطوة تعكس ثمار العمل الجاد والاستثمار في التكوين وتجسد الرؤية التقنية التي يعتمدها الإطاران عمر لشكر ومساعده عليوة عبد السلام في بناء فريق متكامل يعتمد على أبناء النادي.
اليوم يخطو عليوة عبد السلام خطوة نوعية في مسيرته بعدما تولى قيادة فريق أولمبيك فوسبوكراع الممارس في القسم الأول هواة شطر الجنوب في تحدٍ جديد يعكس حجم الثقة التي يحظى بها وقدرته على قيادة فريق تنافسي بطموحات كبيرة
وعلى مستوى التكوين يجسد عليوة نموذج المدرب الطموح والمنضبط حيث حصل على دبلومات التدريب D و C و B ويواصل تطوير نفسه من خلال سعيه لنيل دبلوم A في أفق بلوغ أعلى درجات الاحترافية في المجال التقني،
ولا تقتصر قوة عليوة على الجانب الفني فقط بل يتميز أيضًا بحسن الأخلاق وروح المسؤولية والتواصل الإيجابي مع اللاعبين وهي خصال تجعل منه مدربًا عصريًا قادرًا على بناء مجموعة متماسكة داخل وخارج رقعة الميدان،
إنها حكاية مدرب شاب يؤمن بأن طريق النجاح يُصنع بالصبر والعمل والتعلم المستمر ما يجعله واحدًا من أبرز الأسماء الصاعدة بقوة في سماء كرة القدم المغربية ومرشحًا لترك بصمة مميزة في مستقبلها القريب.

