في أجواء تنظيمية متميزة عكست مستوى عاليًا من النضج السياسي والمسؤولية، احتضنت الخزانة الجهوية بآسفي أشغال الجمع العام الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، الذي ترأسه محمد توفلة، بحضور وازن لمناضلي ومناضلات الحزب إلى جانب عبد الرحيم عبد النعيم وأحمد المتصدق.
وقد طبعت هذا الموعد التنظيمي أجواء ديمقراطية رفيعة، تجلت في النقاش الحر والمسؤول، والانخراط الإيجابي للحاضرين، حيث ساد الاحترام المتبادل وتكافؤ الفرص في التعبير عن مختلف وجهات النظر، بما يعكس تشبث الحزب بثقافة الاختلاف البناء وتدبير التباينات بروح جماعية.
وفي هذا السياق، أكد محمد توفلة أن هذا الجمع يشكل محطة مفصلية لاختبار الالتزام الفعلي بمبادئ الديمقراطية الداخلية، مبرزًا أن اختيار المرشحين يتم وفق إرادة القواعد الحزبية، في إطار من الشفافية والنزاهة، بعيدًا عن أي شكل من أشكال التوجيه أو التحكم. كما شدد على أن هذه العملية تعكس هوية الحزب وخياراته السياسية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لاستعادة ديناميته وتعزيز حضوره.
وعرفت أشغال الجمع تفاعلاً واسعًا من طرف الحاضرين، الذين ساهموا بمداخلاتهم في إثراء التفاعل حول معايير الترشيح وتحديات المرحلة المقبلة، في أجواء اتسمت بالجدية والانضباط، وروح المسؤولية الجماعية. كما شكل اللقاء مناسبة لتجديد الثقة بين مكونات الحزب وتقوية أواصر التماسك الداخلي.
كما أبرز المتدخلون أن المرحلة الراهنة تفرض تعبئة شاملة لاستعادة إشعاع الحزب، عبر اختيار كفاءات قادرة على تمثيل الساكنة بجدارة والتفاعل مع انتظاراتها، مع التأكيد على ضرورة تغليب المصلحة العامة والعمل بروح الفريق الواحد.
واختُتمت أشغال هذا الجمع العام في أجواء إيجابية، عكست قوة التنظيم الداخلي للحزب بإقليم آسفي، واستعداده لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بثقة وتنافسية، بما يكرس صورة حزب ديمقراطي متماسك وقادر على تجديد نُخبه وتعزيز حضوره في الساحة السياسية.

