زار وفد مغربي يقوده سفير المملكة المغربية لدى السنغال، حسن الناصري، مدينة طوبى، العاصمة الروحية للطريقة المريدية وسط السنغال، وذلك بتعليمات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطوة تعكس متانة العلاقات الروحية والتاريخية بين الرباط ودكار.
واستقبل الخليفة العام للطريقة المريدية، سيرين محمدو منتقى مباكي، الوفد المغربي، حيث عبّر عن تقديره لما وصفه بالعناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للطريقة المريدية، ولدعم المغرب للتعاون الجامعي مع المركب الجامعي “الخديم”.
وقالت السفارة المغربية في دكار إن اللقاء جرى في أجواء اتسمت بالأخوة والاحترام، مضيفة أن السفير المغربي نقل تحيات الملك إلى الخليفة العام للطريقة المريدية، وأكد اهتمام المغرب بالعلاقات الروحية مع مختلف الأسر الصوفية في السنغال، باعتبارها رافدا أساسيا للتقارب بين الشعبين.
وأشاد الخليفة العام للطريقة المريدية بأهمية الحفاظ على الروابط الروحية والتاريخية بين المغرب والسنغال، مؤكدا دورها في تعزيز الاستقرار والحوار ونشر قيم الإسلام الوسطي المعتدل.
وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع الناطق باسم الخليفة العام للطريقة المريدية، سيرني باسيرو امباكي عبدو خضر، ورئيس جامعة خديم الشيخ أحمد بدوي، حيث جرى التأكيد على أهمية تطوير التعاون الديني والثقافي والعلمي بين البلدين.
وترتبط المملكة المغربية والسنغال بعلاقات روحية متجذرة منذ عقود، تقوم على المرجعية المالكية والعقيدة الأشعرية والتقاليد الصوفية، فيما تحظى مدينة طوبى بمكانة خاصة في السياسة الدينية المغربية تجاه غرب أفريقيا، باعتبارها مركزا للطريقة المريدية ذات النفوذ الواسع في السنغال والمنطقة.

