متابعة: رحال الأنصاري
إنزكان – شهدت مدينة إنزكان خلال الأيام الأخيرة تطوراً مهماً في ملف ظل لسنوات يؤرق الساكنة ويتعلق الأمر بإشكالية مقبرة المدينة التي عرفت ضغطاً كبيراً بسبب ضيق مساحتها وغياب وعاء عقاري قادر على استيعاب الطلب المتزايد على الدفن. هذا الوضع الذي ظل يراوح مكانه لفترة طويلة وجد طريقه نحو الحل بعد تدخل حاسم للسيد العامل محمد زهر في خطوة خلفت ارتياحاً واسعاً لدى المواطنين والفعاليات المدنية بالمنطقة.
وعانت ساكنة إنزكان خلال السنوات الماضية من إكراهات حقيقية بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية للمقبرة الحالية في ظل التوسع العمراني المتسارع وارتفاع الكثافة السكانية الأمر الذي جعل مسألة إيجاد فضاء إضافي للدفن مطلباً ملحاً تكرر على لسان العديد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي. ورغم النداءات المتكررة بضرورة توفير وعاء عقاري جديد أو العمل على توسيع المقبرة القائمة ظل الملف عالقاً دون حلول عملية وهو ما ساهم في تنامي القلق وسط الأسر التي أصبحت تواجه صعوبات متزايدة عند الحاجة إلى الدفن.
وفي خضم هذه الوضعية جاء تدخل السيد العامل محمد زهر ليعيد الأمل للساكنة حيث بادر إلى تحريك هذا الملف الحساس والعمل على تسريع الإجراءات المرتبطة بتوفير حل عملي لتوسيع مقبرة المدينة وفق مقاربة تشاركية تراعي حاجيات المدينة الحالية ومستقبلها العمراني مع الحرص على إيجاد صيغة تضمن معالجة جذرية لهذه الإشكالية الإنسانية والاجتماعية.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذا التدخل يعكس وعياً بأهمية هذا الملف باعتباره قضية تمس كرامة المواطن وحقه في ظروف دفن لائقة كما يعكس حرص السلطات الإقليمية على التفاعل مع انشغالات الساكنة والاستجابة لمطالبهم الملحة.
ويؤكد فاعلون محليون أن مشروع توسيع المقبرة في حال تنزيله على أرض الواقع في أقرب الآجال سيشكل حلاً نهائياً لمعاناة استمرت لسنوات طويلة كما سيساهم في تعزيز التدبير العقلاني للمرافق الحيوية بالمدينة ومواكبة التحولات الديمغرافية والعمرانية التي تعرفها إنزكان.

