بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية الخاصة بصيد الأسماك السطحية السردين و انطلاق موسم الصيد الذي تزامن مع حلول شهر رمضان المبارك لكن الواقع صعب و مر حيث مرت حوالي عشرين يوما دون مردودية تذكر ما جعل أغلبية المراكب تقرر التوقف وربط المراكب إلى ما بعد عيد الفطر أملا في تحسن الأوضاع.
هذا الوضع جعل عددا كبيرا من البحارة في موانئ الجنوب يقضون شهر رمضان دون مدخول يذكر حيث تمر الأيام بصفر درهم في ظل غياب المصطادات باستثناء بعض الحركة المحدودة في ميناء أكادير الذي يعرف اكتظاظ كبير حيث توافدت عليه جل المراكب من منائي طانطان و سيدي إفني.
وضع صعب متزامن مع مصاريف شهر رمضان ومتطلبات العيد وحاجيات الأطفال وهو ما زاد من معاناة البحارة الذين يعتمدون بشكل شبه كلي على هذا القطاع في تأمين قوت أسرهم.
كما أن قطاع الصيد البحري وخاصة صنف السردين يعرف في الآونة الأخيرة تراجعا مقلقا في المردودية في ظل تزايد القوانين والقرارات التي تصدر أحيانا دون تقدير دقيق لانعكاساتها على أرض الواقع وكأن المطلوب من البحار أن يواجه مصيره مهما كانت الظروف دون دراسة حقيقية لتأثير ذلك على معيشه اليومي.
الأخطر في كل هذا هو أن هذه الأوضاع تمس بشكل مباشر حياة آلاف البحارة وأسرهم كما تمس أيضا كل الفئات المرتبطة بهذا النشاط البحري مما يجعل مستقبل هذا القطاع الحيوي يطرح العديد من التساؤلات في ظل هذا التراجع المقلق الذي أصبح يهدد مصدر رزق شريحة واسعة من المجتمع.
* لسان البحار

