تعاني جماعة لغيات من تفاقم خطير للتلوث البيئي بسبب الرمي العشوائي لـ“المرجان” الناتج عن معاصر الزيتون، في وضع ينذر بعواقب صحية وبيئية جسيمة على الساكنة، رغم الإجراءات الرسمية التي تم الإعلان عنها سابقاً للحد من هذه الممارسات.
ويأتي هذا التطور السلبي بعد أشهر قليلة من تدشين مركز لجمع ومعالجة المرجان خلال زيارة ميدانية قام بها عامل إقليم اسفي، محمد الفطاح للجماعة، حيث شدد حينها على عدم التساهل مع المخالفين، وعلى إغلاق معاصر الزيتون التي لا تحترم المقتضيات القانونية وتلقي مخلفاتها في الطبيعة. غير أن الواقع الميداني، بحسب فاعلين محليين، يكشف استمرار عدد من المعاصر في التخلص من المرجان بطرق غير قانونية.
وأفادت فعاليات من المجتمع المدني الناشطة في المجال البيئي بأن الوضع بلغ مستويات مقلقة، بعد تسرب مخلفات المرجان إلى محيط الدور السكنية ووصولها إلى بعض المنازل، ما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين وسلامتهم، إضافة إلى ما يسببه من روائح كريهة وتدهور للفرشة البيئية المحلية.
وطالبت هذه الفعاليات عامل الإقليم بالتدخل العاجل لتفعيل المراقبة الصارمة، وتطبيق العقوبات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في خرق القوانين البيئية، حمايةً لحق الساكنة في بيئة سليمة، وضماناً لنجاعة المشاريع المحدثة لمعالجة هذا النوع من النفايات الصناعية.

