في إطار تفعيل التعليمات الملكية الرامية إلى جبر أضرار الفيضانات الأخيرة، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت عن حزمة شاملة من التدابير الاستعجالية والوقائية لفائدة المتضررين من فيضانات واد الشعبة بمدينة آسفي، وذلك في جواب كتابي على سؤال المستشار البرلماني خالد السطي، المستشار البرلماني عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
وأوضح وزير الداخلية أن هذه الإجراءات تهم بالأساس صرف تعويضات مالية مباشرة للأسر والتجار المتضررين، حيث تقرر منح 40 ألف درهم لكل مسكن متضرر جرى إحصاؤه، تُصرف على دفعتين، إلى جانب تقديم مساعدات مستعجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها وأثاثها، بناءً على إحصائيات دقيقة أنجزتها اللجان المختصة. كما يشمل الدعم تخصيص غلاف مالي لإصلاح 499 محلاً تجارياً تضررت جراء السيول، مع منح إضافية لمساعدتها على استئناف نشاطها المهني، فضلاً عن تقديم دعم مالي لفائدة 53 من الباعة الجائلين المتضررين، مع إطلاق مشروع يهدف إلى تثبيتهم في فضاء منظم ومناسب.
وفي ما يتعلق بالبنية التحتية والتراث العمراني، أفاد لفتيت أنه تم إعداد برنامج خاص لإصلاح كافة الطرقات والمناطق المتضررة داخل المدينة، إلى جانب ترميم وإصلاح المآثر التاريخية التي لحقتها أضرار بسبب الفيضانات، بما يراعي خصوصيات المدينة العتيقة وقيمتها التاريخية.
أما على مستوى الوقاية والاستشراف، فقد أعلن وزير الداخلية عن إحداث لجنة تقنية تضم وكالة الحوض المائي أم الربيع ومكتب الدراسات NOVEC، بهدف وضع منظومة حماية شاملة لمدينة آسفي من مخاطر الفيضانات. كما سيتم تكثيف عمليات تنقية الشعاب وتدعيم أسوار المجرى المائي للوادي في اتجاه البحر، لمنع أي تدفقات خارج المجرى، مع الاستمرار في المراقبة الميدانية الدورية لضوابط التعمير، خاصة بالمدينة العتيقة التي تُعد من أكثر المناطق انخفاضاً من الناحية الطوبوغرافية.
وتندرج هذه التدابير، بحسب وزير الداخلية، ضمن مقاربة متكاملة تجمع بين التدخل الاستعجالي وإعادة الإعمار والوقاية المستقبلية، بما يضمن حماية الساكنة والممتلكات وتعزيز قدرة مدينة آسفي على مواجهة الكوارث الطبيعية.

