حذّرت التنسيقية الوطنية للدفاع عن مستفيدي برنامج “فرصة” من تداعيات خطيرة لغياب المواكبة المؤسساتية بعد إحداث المشاريع، مؤكدة أن هذا الخلل أدى إلى فشل عدد منها وترتب عنه التزامات قانونية وضريبية وصعوبات مالية خانقة أضرت بالشباب المستفيدين.
وأوضحت التنسيقية أن هذا الوضع يشكل إخلالًا صريحًا بمقتضيات القانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، ولاسيما المواد 2 و3 و6، التي تلزم هذه المراكز بمواكبة المستثمرين ومعالجة الإكراهات الإدارية والمالية التي تعترض مشاريعهم، بما يضمن استمراريتها ونجاعتها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن وزارة الداخلية كانت قد أحالت موضوع الشكاية على الوزارة الوصية على سياسات دعم المقاولة، باعتبارها الجهة المختصة، وهو ما دفع التنسيقية، بدعم من المستفيدين المتضررين، إلى المطالبة بفتح هذا الملف والوقوف على أسباب غياب المواكبة، مع توجيه المراكز الجهوية للاستثمار لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتسوية الوضعية القانونية والمالية الناتجة عن هذا التقصير.
وأكدت التنسيقية أن ربط المسؤولية بالمحاسبة يظل ركيزة أساسية في الحكامة الجيدة، داعية إلى تفعيل آليات المراقبة والتتبع وعدم تحميل الشباب وحدهم كلفة اختلالات مؤسساتية لا دخل لهم فيها، خاصة في برامج حكومية أُطلقت أساسًا للنهوض بريادة الأعمال وتشجيع الاستثمار الذاتي.
وشددت التنسيقية على مواصلة الدفاع عن حقوق مستفيدي برنامج “فرصة”، والمطالبة بتفعيل المواكبة الحقيقية والفعالة، بما ينسجم مع الأهداف المعلنة للبرنامج وروح التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى دعم الشباب وخلق فرص الشغل.

