■ متابعة: رحال الأنصاري.
استهل المنتخب النيجيري رحلته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بانتصار ثمين، بعدما تجاوز عقبة منتخب تنزانيا بنتيجة هدفين مقابل هدف، في مواجهة اتسمت بالندية وشهدها ملعب مدينة فاس، لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
وجاءت بداية اللقاء متوازنة، حيث طغى الحذر على أداء المنتخبين، مع محاولات جس نبض متبادلة بحثًا عن ثغرة مبكرة. ومع مرور الدقائق، بدأ الإيقاع النيجيري في الارتفاع بفضل الضغط المتقدم وحسن التمركز، ما أربك الدفاع التنزاني وفتح المجال أمام فرص سانحة للتهديف.
وقبيل نهاية الشوط الأول، نجح المدافع سيمي أجاي في فك شفرة المباراة، حين وقّع هدف التقدم في الدقيقة 36، مستثمرًا ارتباك الخط الخلفي لتنزانيا، لينهي “النسور الخضر” النصف الأول من اللقاء وهم في وضعية مريحة نسبيًا.
في المقابل، دخل المنتخب التنزاني الشوط الثاني بعزيمة أكبر ورغبة واضحة في تعديل الكفة، وهو ما تحقق سريعًا عند الدقيقة 50 عبر شارلز مومبوا، الذي أعاد المباراة إلى نقطة التعادل وأشعل أجواء المواجهة من جديد.
غير أن ردة فعل المنتخب النيجيري لم تتأخر، إذ أظهر خبرته القارية وسرعته في الحسم، بعدما تمكن أديمولا لوكمان من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 52، مؤكدًا فعالية الخط الأمامي وقدرته على استثمار اللحظات المفصلية.
وبعد الهدف الثاني، أحسن المنتخب النيجيري إدارة ما تبقى من زمن المباراة، معتمدًا على التوازن بين الدفاع والهجوم، ليحافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ويحقق فوزًا مهمًا يمنحه أول ثلاث نقاط في المجموعة الثالثة، ويوجه رسالة واضحة لبقية المنافسين عن جاهزيته للمضي بعيدًا في المنافسة القارية.

