إن العلاقة بين المؤمنين (مالكي السيارات) وشركات التأمين يجب أن تقوم على مبدأ الثقة والالتزام والتدخل العاجل. ولكن، للأسف الشديد، يواجه العديد من زبائن شركة MAMDA (التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين)، الذين تعرضت مركبتهم لعطب أو حادث يستدعي تعويضاً وإصلاحاً سريعاً، سلسلة من الإجراءات البيروقراطية والمعاملات التي تتنافى كلياً مع أبسط حقوقهم، بل وتضرب بعرض الحائط شعار “التضامن” الذي تأسست عليه المؤسسة.
المماطلة الرقمية لدى MAMDA: تحدٍ يمس حقوق المؤمنين
من أكثر المشاكل إلحاحًا والتي تواجه المتضررين حاليًا في تعاملهم مع MAMDA هي العقبات التقنية المصطنعة في عملية تقديم المطالبات. كيف يمكن لشركة بحجم ومكانة مامدا أن تعتمد على قنوات إلكترونية لإرسال الوثائق (خصوصاً عبر الهاتف) لتفاجئ المؤمن برسائل تفيد بـ “استحالة إرسال الوثائق” أو “فشل في الإرسال” عند محاولة إرسال المستندات المطلوبة؟ إلا توجد وسائل أخرى للتعامل بشكل أسرع تضمن حقوق مالكي المركبات شأن شركات أخرى للتأمين متوفرة ٱلية التواصل الفوري عن طريق الواتساب…
* تأخير غير مبرر: هذه الأعطال المتكررة في استقبال الوثائق ليست مجرد خلل تقني عابر، بل هي مماطلة غير مباشرة أو إهمال تنظيمي يؤدي إلى تأخير بدء إجراءات التعويض والإصلاح، مما يطيل من معاناة المؤمن.
* تآكل الثقة والتضامن: المؤمن يدفع اشتراكه السنوي إلى MAMDA بناءً على وعد بالحماية والدعم وقت الشدة. فإذا بـ “الجدار الرقمي” يصبح عقبة تمنعه من ممارسة حقه، مما يشوه جوهر عقد التأمين القائم على التعاضد.
* أزمة السيارة البديلة والتدخل العاجل: أين دور MAMDA؟
عندما تتعرض سيارة مؤمن عليها لدى MAMDA لعطب أو حادث يوقفها عن الحركة، لا تتوقف حياة المؤمن. هو بحاجة ماسة لاستمرارية التنقل. هنا يبرز الدور الحيوي للشركة في توفير خدمة “سيارة ريثما يتم الإصلاح”، وهو مطلب عادل وملح يقع ضمن إطار التعويض الفعلي عن الضرر.
إن الإصرار على المماطلة في معالجة الملفات، ورفض توفير سيارة بديلة بشكل فوري ومعقول، يضع عميل مامدا في حرج كبير ويحمّله أعباء مالية إضافية. هذا السلوك يعد استخفافًا بحقوق المؤمنين، ولا يتناسب مع مكانة الشركة ودورها الاجتماعي والاقتصادي.
لإجله فإننا نرفع نداء عاجل لإدارة MAMDA والهيئات الرقابية باتخاذ الخطوات التصحيحية الفورية:
* معالجة الخلل التقني: يجب إصلاح آليات استقبال الوثائق لضمان استلامها الفوري ، وفتح قنوات تواصل بديلة وموثوقة (مثل تطبيقات مخصصة أو فروع تعمل بكامل طاقتها الرقمية).
* الالتزام الفوري بخدمة السيارة البديلة: يجب اعتبار توفير سيارة بديلة للمؤمنين المتضررين كجزء أساسي من التدخل العاجل والتعويض، ريثما يتم الانتهاء من إصلاح مركبتهم.
* تفعيل مبدأ الشفافية والمساءلة: نطالب الهيئات الرقابية بالتدخل لضمان احترام MAMDA لالتزاماتها التعاقدية والأخلاقية تجاه المؤمنين، ومحاسبة كل تقصير يؤدي إلى المساس بحقوق الزبائن.
تجدر الإشارة هنا إن عميل MAMDA شريك في عقد، يدفع ثمنًا مقابل حقه في الأمان والتعويض العادل. أن حان الوقت لكي ترتقي التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتلتزم فعليًا بجوهر التضامن بدل أن تكتفي برفعه كشعار أجوف

