تقدّم الآلاف من المستفيدين من برنامج “فرصة” بمختلف جهات المملكة إلى رئيس الحكومة المغربية بعريضة وطنية، يطالبون من خلالها بالإعفاء الكامل من أقساط البرنامج المتعثرة، ووقف المتابعات البنكية والقضائية، مع إعادة هيكلة آليات المواكبة الميدانية لضمان استمرارية مشاريعهم التي تواجه صعوبات متزايدة.
وأفاد أصحاب العريضة بأن خطوتهم تأتي استناداً إلى التوجيهات الملكية السامية التي أكدت في غير مناسبة ضرورة دعم الشباب وتشجيع روح المبادرة، وضمان مواكبة فعالة لتحسين ظروف العيش وتحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي. وأعرب المستفيدون عن أسفهم العميق لما آل إليه وضع عدد كبير من مشاريعهم التي لم تُكلَّل بالنجاح، معتبرين أن السبب الرئيسي يعود إلى غياب المواكبة الميدانية المنتظمة من لدن الجهات المشرفة، رغم أنها عنصر أساسي لنجاح المقاولات الناشئة، خاصة بالنسبة للشباب الذين يخوضون تجربة ريادة الأعمال لأول مرة.
وأوضحوا أن ضعف التوجيه في مجال التسويق ساهم في تراكم المخزون وانخفاض المبيعات، إلى جانب سوء إدارة الموارد المالية والبشرية بسبب غياب التأطير العملي، ما أثر على استمرارية المشاريع. كما سجّلوا غياب المتابعة القانونية والتنظيمية وتوجيههم بشأن التراخيص واحترام المعايير، إضافة إلى نقص التأطير الفني والتقني لمعالجة الإشكالات اليومية المرتبطة بالإنتاج والخدمات. وتسبب هذا الوضع في ضغوط نفسية واجتماعية كبيرة على المستفيدين وأسرهم نتيجة التعثر المالي والإداري.
وأشارت العريضة إلى أن ما زاد الوضع تعقيداً هو تعرض عدد من المستفيدين لإنذارات بنكية وإجراءات قانونية، رغم تصريحات رسمية سابقة مفادها أن البرنامج دعم مالي من الدولة وليس قرضاً، وأن الحكومة ستتكفل بمواكبة المتعثرين. وعزا المستفيدون هذه المتابعات إلى غياب المواكبة الفعلية من الوزارة الوصية التي لم تلتزم بتنظيم زيارات ميدانية وتأطير عملي وفق ما كان متوقعاً.
وتتلخص مطالب المستفيدين في الإعفاء التام من أقساط برنامج “فرصة” بالنسبة للمتعثرين بسبب غياب المواكبة، ووقف الإنذارات البنكية والمتابعات القضائية، وإطلاق دعم جديد ومنصف لإعادة إنعاش المشاريع تحت إشراف ميداني فعلي يشمل التسويق والتدبير المالي والبشري والجوانب القانونية والتقنية. كما دعوا إلى إعادة تقييم شامل للبرنامج وتصحيح مساره لضمان مواكبة حقيقية للمستفيدين الجدد وتفادي تكرار الإخفاقات.
وأكد أصحاب العريضة أن مطالبهم تنبع من مبدأ العدالة الاجتماعية والإنصاف واستعادة الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، انسجاماً مع الرؤية الملكية الداعمة للشباب، داعين في مقابل ذلك، رئيس الحكومة إلى التجاوب مع مطالبهم وتصحيح مسار البرنامج بما يخدم الصالح العام.

تعليق واحد
كفى من التشغيل بالقروض لقد انشأتم شباب مورطين قضائيا ، شباب يختار الهجرة عوض التشغيل بالقروض مرة ربوية برنامج مقاولتي و برامج شرفية فرصة …غياب المواكبة و خلق لجان المراقبة الجهوية عوض زيارة العون القضائي و الامن و الدرك للبحث عن المقاول ذنبه انه طموح و يريد ان يدخل سوق الشغل معتمدا على نفسه فاذا به يجد نفسه غارقا في متاهات المحاكم. اوقفوا التسغيل بالقروض و تعويضهم بالتشغيل بمنح هبات و دعم و منحة مع المراقبة عن طريق لجن جهوية و اترك المقاول يستمر في ورشته او مقاولته بالدعم و المواكب و التتبع عن قرب و عن بعد تحياتي .