دخلت النائبة البرلمانية البتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب على خط الجدل الذي أثاره امتناع والي جهة كلميم واد نون عن مصافحة النائب الثاني لرئيس مجلس جماعة كلميم، عبد الله النجامي، خلال فعالية رسمية لعرض مشاريع تنموية، الخميس 5 نونبر 2025، في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
الواقعة التي وثقتْها عدسات الكاميرات، وتناقلتها وسائل إعلام محلية ووطنية، اعتُبرت سلوكاً غير مألوف من ممثل الإدارة الترابية تجاه منتخب حضر بصفته الرسمية، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة.
وبحسب سؤال أبلاضي الموجه إلى وزير الداخلية، فإن الخلفية الفعلية لامتناع الوالي عن المصافحة تعود إلى الانتقادات التي وجّهها منتخبون من حزب العدالة والتنمية داخل مجلس جماعة كلميم للإدارة الترابية، بشأن ما وصفوه بتأخر واضح في تنفيذ مشاريع تنموية داخل المدينة، ما اعتُبر سبباً مباشراً في هذا السلوك غير البروتوكولي.
وقالت البرلمانية إن “الحادثة تشكّل إهانة صريحة لممثلي المواطنين، ورسالة سلبية تُظهر انتقاصاً من الدور الرقابي الذي يقوم به المنتخبون”، مؤكدة أن الخلاف السياسي أو الإداري لا يبرر أي تعامل يحمل طابعاً تمييزياً أو تعالياً من قبل سلطة إدارية تجاه مؤسسة منتخبة.
وأضافت أن ما وقع يناقض القواعد الدستورية التي تؤسس للتعاون والشراكة بين المنتخبين والسلطات الترابية، ويُضعف الثقة في المؤسسة الإدارية التي يُفترض فيها الحياد واحترام أدوار المنتخبين، لا سيما حين يتعلق الأمر بتتبع تنفيذ مشاريع عمومية.
ووفق سؤالها، فإن هذا السلوك يُسجَّل في سياق حساس تعرف فيه كلميم انتظاراً شعبياً لمشاريع تنموية وُعد بها المواطنون، وهو ما يجعل أي توتر بين المنتخبين والسلطات الترابية مؤشراً مقلقاً يُهدد مسار إنجاز هذه الأوراش.
وطالبت أبلاضي وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لإعادة الاعتبار للنائب النجامي، ولضمان احترام المسؤولين الترابيين للمؤسسات المنتخبة، والتحقيق في خلفيات هذا التصرف غير المسبوق.

