احتضنت مدينة العيون، اليوم، حفلاً رسمياً لتوقيع عقود تطوير الجامعات المغربية برسم الفترة 2025–2027، وذلك برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وبحضور رؤساء 12 جامعة عمومية. ويأتي هذا الحدث العلمي البارز تزامناً مع الاحتفالات بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وفي سياق وطني ودولي يرسخ الاعتراف المتجدد بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، لاسيما عقب القرار الأخير لمجلس الأمن الداعم لمغربية الصحراء.
وتهدف عقود التطوير الجديدة إلى تعزيز قدرات الجامعات المغربية في عدة مجالات، تشمل جودة التكوين، والابتكار والبحث العلمي، والحوكمة، ودعم جاذبية الفضاء الجامعي، بما ينسجم مع التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم العالي ببلادنا. كما تروم هذه العقود إدماج الجامعات بشكل أعمق في محيطها السوسيو-اقتصادي، وتحقيق مردودية أفضل للبحث العلمي في خدمة التنمية.
وقد تزامن هذا الحفل مع عقد اجتماع ندوة رؤساء الجامعات المغربية بمدينة العيون، في خطوة رمزية تؤكد المكانة المتزايدة للأقاليم الجنوبية كقطب أكاديمي صاعد، وفضاء متجدد لاحتضان المبادرات الوطنية الكبرى. كما يعكس اختيار مدينة العيون لاحتضان هذا اللقاء إرادة حكومية لتكريس الجهوية المتقدمة، وتمكين المؤسسات الجامعية من لعب دور محوري في الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.
وأكد وزير التعليم العالي، خلال المناسبة، أن هذه العقود تأتي لتفعيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم العالي، وتطوير البحث والابتكار بما يستجيب لتحديات المرحلة، ويعزز دور الجامعة المغربية في دعم الاقتصاد الوطني وتكوين كفاءات قادرة على الاندماج والمنافسة.
ويُنتظر أن تسهم هذه المبادرة في دعم مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز إشعاعها العلمي والأكاديمي، وترسيخ مكانتها كجسر يربط بين المغرب وعمقه الإفريقي، بما يواكب الدينامية الكبرى التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات.


