شهد مطار السمارة، صباح الإثنين 10 نونبر 2025، انطلاق أول رحلة جوية مدنية منتظمة تربط المدينة بالدار البيضاء، عبر شركة الخطوط الملكية المغربية (Royal Air Maroc Express)، في حدث تاريخي يمهّد لاندماج أعمق للأقاليم الجنوبية في الشبكة الوطنية للنقل الجوي، ويترجم العناية الملكية المتواصلة بالتنمية الترابية.
وجرى تدشين الخط الجوي الجديد في حفل رسمي كبير، حضره وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، والفريق محمد بلوالي رئيس أركان المنطقة الجنوبية، ووالي جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس الجهة، وعامل إقليم السمارة، إلى جانب مسؤولين عسكريين وبرلمانيين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.
ويشكل هذا الخط ثمرة شراكة بين مؤسسات حكومية وترابية، تشمل وزارة الداخلية، ووزارة النقل واللوجستيك، وولاية الجهة، ومجلس الجهة، والمجلس الإقليمي للسمارة، وجماعة السمارة، والمكتب الوطني للمطارات، وشركة الخطوط الملكية المغربية، في إطار سياسة تستهدف تعزيز البنيات التحتية وتيسير تنقل المواطنين وربط الجهات ببعضها عبر شبكة نقل جوية حديثة وفعالة.
وفي كلمة خلال حفل التدشين، أكد عامل إقليم السمارة أن افتتاح المطار أمام الملاحة المدنية يشكل “لبنة أساسية في رؤية تنموية شاملة”، منسجمة مع المبادرة الملكية الأطلسية التي جعلت من الأقاليم الجنوبية جسراً إفريقيا – أطلسياً ورافعة للتنمية المندمجة.
من جهته، أبرز رئيس المجلس الإقليمي للسمارة محمد سالم لبيهي أن هذا المشروع جاء نتيجة “تنسيق مؤسساتي جاد” بين مختلف المتدخلين، فيما شدّد رئيس جماعة السمارة مولاي إبراهيم شريف على “الانسجام بين المنظومتين المحلية والجهوية” والذي مكّن الإقليم من الانخراط في مشاريع استراتيجية تعزز مكانته الوطنية والإفريقية.
بدوره، أكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أن الخط الجديد يندرج ضمن السياسة الحكومية لتحسين التنقل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بالأقاليم الجنوبية، معتبراً أن الربط الجوي المنتظم سيُسهم في رفع جاذبية الإقليم وتسهيل تنقل المواطنين والمستثمرين وتعزيز الاندماج الترابي للمملكة.
ومع تشغيل هذا الخط الجوي، تفتح السمارة صفحة جديدة في مسار التنمية المستدامة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في ظل رؤية ملكية تضع الإنسان وتطوير المجالات الترابية في صلب السياسات العمومية.

