وجّه إدريس الثمري، النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية بآسفي، انتقادات شديدة اللهجة لزميله البرلماني هشام سعنان، عقب تصريحات أدلى بها الأخير خلال اللقاء التشاوري المنعقد بالمدينة أمس الثلاثاء بعمالة الاقليم، وادّعى فيها أن ما تحقق خلال ثلاث سنوات يفوق ما أُنجز في سبعين سنة.
وفي تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، اعتبر الثمري تصريحات سعنان “أضحوكة وتعمار الشوارج الخاوية ونقصاً في الخبرة”، متسائلاً عن معنى قوله إنه لم يقدّم أي سؤال برلماني خلال الولاية الجارية، واصفاً ذلك بالاستخفاف بآلية رقابية دستورية جوهرية.
وأضاف الثمري أن تبرير سعنان لغياب الأسئلة البرلمانية بالعمل في “صمت” لا يستقيم مع واجبات ممثلي الأمة، قائلاً إن العمل البرلماني ليس إحساناً يُسْتَر، وإنما مسؤولية سياسية تُقدَّم للرأي العام بوضوح وشفافية، باعتبار النواب وكلاء عن المواطنين وصوتهم داخل المؤسسة التشريعية.
وأشار الثمري في تدوينته إلى أن الاتفاقية الخاصة بالطرق الإقليمية لآسفي تمت المصادقة عليها وبدأ تنفيذ مشاريعها خلال ولاية وزير التجهيز الأسبق عبد القادر عمارة، بينما يتابع الوزير الحالي نزار بركة تنفيذها في إطار استمرارية الالتزام الحكومي، معتبراً أن محاولة نسب هذه المشاريع لبرلمانيي المرحلة الحالية “تزييف للحقيقة”.
وتابع الثمري موجهاً كلامه لسعنان“أتحداك أن تقدم للرأي العام تقريراً مكتوباً عن حصيلتك البرلمانية خلال السنوات الأربع الماضية، كما أتحداك أن تكشف عن الصفقات التي استفادت منها شركتك من ميزانية وزارة التجهيز والماء”.
وأضاف الثمري “كالُو الناس اللولين تا يموتو اللي كايعرفونا”، في إشارة إلى أن الحقيقة لا يمكن طمسها مهما طال الزمن.
وفي سياق متصل، فإن ما تشهده مدينة آسفي اليوم من مشاريع تنموية هو نتيجة مباشرة لجهود برلمانيي الإقليم خلال الولاية التشريعية السابقة، وعلى رأسهم إدريس الثمري، حسن عديلي، ورضا بوكمازي، بينما يسعى برلمانيو المرحلة الحالية ــ وفق التدوينة ــ إلى السطو على هذه المبادرات والركوب عليها. كما أشارت تفاعلات رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن النائبين هشام سعنان ومحمد كريم كانا ممثلين للإقليم خلال الولاية الماضية دون تقديم أية حصيلة للرأي العام، “لأن فاقد الشيء لا يعطيه”.

