احتج عدد من فناني مدينة طانطان على ما وصفوه بـ“الإقصاء غير المبرر” من المشاركة في فقرات الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء لهذه السنة، معتبرين أن إبعادهم عن هذه المناسبة الوطنية يشكل “حيفاً” في حق الكفاءات الفنية المحلية التي راكمت تجربة في تنشيط الفعاليات الثقافية والتراثية بالمنطقة.
وأكد الفنانون أنّ هذا الإقصاء يحرم الاحتفالات من نَفَسها المحلي، خصوصاً أن طانطان تُعد من المدن الصحراوية التي تزخر بطاقات فنية متميزة في مجالات الموسيقى الحسانية، الرقص الفلكلوري، والشعر الحساني. كما شددوا على أنّ الاستعانة بأسماء فنية من خارج الإقليم دون إشراكهم يعكس خللاً في منهجية تدبير الأنشطة الثقافية المناسبة للموروث المحلي.
وطالب المحتجون الجهات المنظمة بضرورة إعادة الاعتبار للفن المحلي، واعتماد مقاربة منصفة تقوم على إدماج الفنانين الطنطانيين ضمن البرمجة الرسمية للفعاليات الوطنية، خاصة تلك المرتبطة بالهوية الصحراوية. كما دعوا إلى فتح قنوات الحوار والاستماع لانتظارات الفاعلين الثقافيين، بهدف إرساء تصور تشاركي يضمن عدالة فنية ويمنح احتفالات المسيرة الخضراء أبعادها المجتمعية الأصيلة.
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن إشراك الفنان المحلي يُعد مكسباً ثقافياً ورمزياً، لما يمثله من حفاظ على التراث وتحفيز للإبداع، معتبرين أن تهميشه قد يساهم في إضعاف الممارسة الفنية داخل الإقليم.
ويُنتظر أن تُبادر السلطات المختصة إلى التفاعل مع مطالب الفنانين وفتح نقاش جدي حول تدبير القطاع الفني، بما يضمن الاعتراف بجهودهم وإبراز دورهم في حفظ الذاكرة الفنية الصحراوية وتعزيز حضورها في المناسبات الوطنية.

