أجرى موقع ترند نيوز مساء اليوم الخميس لقاءً مباشراً عبر صفحته الرسمية على “فايسبوك” مع الدكتور رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي قدّم خلاله قراءة نقدية حادة للوضعين السياسي والاجتماعي بالمغرب، مؤكداً أن الحكومة الحالية “فشلت في تحقيق وعودها الانتخابية، وأظهرت عجزاً واضحاً في التواصل مع الشباب ومعالجة قضاياهم”.
وأوضح بوكمازي، في مستهل الحوار، أن موجة الاحتجاجات الشبابية الأخيرة “تعبير طبيعي عن حالة الإحباط الناتجة عن غياب الحوار الجاد، وارتفاع منسوب التهميش، وتراجع الثقة في المؤسسات السياسية”، مشدداً على أن “التعامل الأمني مع الاحتجاجات السلمية خيار خاطئ لا يعالج أصل الأزمة، بل يزيد من فقدان الثقة”.
وانتقد القيادي في العدالة والتنمية ما وصفه بـ“تغول المصالح الضيقة داخل الحكومة”، مبرزاً أن “عدداً من القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة أضحت رهينة منطق الولاءات الاقتصادية والسياسية”، مضيفاً أن “اختيار الوزراء لم يعد يستند إلى الكفاءة والاستحقاق، بل إلى منطق الولاء الحزبي والارتباط بالمصالح الخاصة”.
كما تطرق بوكمازي إلى ما اعتبره “حالة من الإرباك الديمقراطي”، مشيراً إلى أن “الانتخابات في بعض المناطق فقدت مصداقيتها، وأفرزت خريطة سياسية تفتقر إلى النزاهة والتمثيلية الحقيقية”. وأضاف أن “العدالة والتنمية، رغم موقعه في المعارضة، لم يتوقف عن التنبيه إلى مكامن الخلل، وتقديم مقترحات إصلاحية في مجالات الحكامة ومحاربة الفساد، غير أن الحكومة تجاهلتها بالكامل”.
وتعليقا على وضع الأحزاب السياسية، اعتبر المتحدث أن “هناك إرادة ممنهجة لتشويه صورة الأحزاب المستقلة ومحاصرتها إعلامياً وسياسياً”، مضيفاً أن “العدالة والتنمية من بين القلائل الذين ما زالوا يحتفظون بقدر من الاستقلالية في القرار السياسي والجرأة في النقد”.
إلى ذلك، أكد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية على أن “الديمقراطية لا يمكن أن تُبنى بدون أحزاب قوية ومستقلة، قادرة على تأطير المواطنين، والاستماع إلى نبض الشارع، والربط بين الفعل السياسي والمصلحة العامة”، داعياً إلى “فتح نقاش وطني صريح حول فشل النموذج التنموي والسياسات العمومية، في أفق استعادة الثقة وبناء أفق ديمقراطي جديد”.

