انتقد عبد الهادي بوصبيع، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون بشدة المقاربة التي تنهجها حكومة عزيز أخنوش تجاه المطالب الاجتماعية، وذلك عقب التدخلات الأمنية التي طالت وقفات احتجاجية نظمها مواطنون للتنديد بتردي الخدمات الصحية بالمنطقة. واعتبر بوصبيع في تدوينة مثيرة على الفايسبوك أن “الزرواطة” وقرارات المنع أصبحت الجواب الأمني الجاهز للحكومة، بدل تقديم حلول تنموية واقعية تستجيب لحق المواطنين في العلاج.
وأكد القيادي الحزبي أن المحتجين لم يطالبوا سوى بحقهم الدستوري في الولوج إلى خدمات صحية لائقة، في وقت اختارت فيه الحكومة صرف عشرات مليارات الدراهم على بناء ملاعب لكرة القدم، وهو ما وصفه بتبذير للمال العام على مشاريع لا توفر تعليما ولا صحة ولا تضمن حياة كريمة للطبقات الشعبية.
وأبرز بوصبيع أن الوضع الصحي بجهة كلميم وادنون، كما في جهات أخرى، يعرف خصاصا مهولا في الموارد البشرية والبنيات التحتية، حيث تعاني المستشفيات من ضعف التجهيزات وغياب الخدمات الأساسية، مما يدفع المواطنون إلى الاحتجاج بشكل متكرر.
واعتبر القيادي الجهوي لحزب “المصباح” بجهة كلميم وادنون أن الخروج التلقائي للمواطنين إلى الشارع يمثل “جرس إنذار” للمسؤولين السياسيين، يحتم مراجعة عاجلة للاختيارات التنموية والسياسات العمومية قبل أن يتفاقم الاحتقان الاجتماعي.
الى ذلك، نبه بوصبيع إلى أن القمع لن يكون حلا، داعيا الحكومة إلى تغليب منطق الحكمة والاستماع إلى نبض الشارع، لأن “المواطن البسيط لا يطلب سوى حقه الطبيعي والدستوري في الصحة والكرامة”.

