وجّه عبد الهادي بوصبيع، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم وادنون، انتقادات حادة لتعطيل منصة الشباب بإقليم طانطان، في ظل تفاقم معضلة البطالة التي تخنق شباب الجهة وتدفع بالكثيرين إلى احتجاجات متكررة، وصلت حد الاعتصام أمام العمالة أو المجازفة بالحياة عبر اعتلاء أعمدة الاتصالات.
وتكشف هذه الاحتجاجات الفردية، يقول بوصبيع في تدوينة له على الفايسبوك، التي عرفتها مدينة طانطان خلال الأسابيع الماضية، عن عمق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها شباب الإقليم، إذ يطالبون بالكشف عن مصير مشاريعهم المودعة لدى قسم العمل الاجتماعي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي يفترض أن توفر فرصًا للدعم والتمويل والمواكبة ضمن محور تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي.
بوصبيع اعتبر أن استمرار تعطيل هذه المنصة منذ انطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية سنة 2018، يضع علامات استفهام كبرى حول التدبير الترابي للبرامج ذات البعد الاجتماعي والتشغيلي، في وقت تعرف فيه أقاليم مجاورة كسيدي إفني دينامية وانسيابية في تفعيل نفس البرنامج.
وعلى الصعيد الوطني، يرى المتحدث أن حكومة 8 شتنبر فشلت في تقديم حلول ناجعة للبطالة المتفاقمة، رغم إطلاق برامج مثل فرصة وأوراش، وهو ما جعلها تحاول استدراك الوضع بجعل التشغيل “أولوية قصوى” بعد بلوغ معدل البطالة مستويات قياسية بلغت 13%، كما جاء في خطاب العرش لسنة 2025.
أما جهوياً، فقد أشار بوصبيع إلى أن مبادرات التشغيل ظلت محتشمة ومحدودة الأثر، رغم إطلاق برامج من قبيل كلميم وادنون مبادرة وواد نون مبادرة، التي استنزفت ميزانيات بملايين الدراهم دون أن تحقق أثراً ملموساً، في حين بقيت نتائجها صفرية، مما فاقم ظاهرة الهجرة السرية وسط شباب المنطقة.
وأضاف القيادي الحزبي أن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية سبق أن راسلت عامل إقليم طانطان في يناير 2023 بشأن تفعيل المنصة، كما وجّهت الباتول أبلاضي، برلمانية عن الحزب سؤالاً كتابياً لوزير الداخلية، ليؤكد الطرفان أن افتتاح المنصة سيكون وشيكاً بعد تأهيل بنايتها وإبرام اتفاقيات الشراكة مع الجمعيات المشرفة عليها. غير أن الالتزامات – بحسبه – ظلت حبراً على ورق، وظلت أبواب المنصة موصدة إلى اليوم.
ومن أجل معالجة هذا الإشكال، دعا بوصبيع إلى التعجيل بتفعيل المنصة وتمكين شباب الإقليم من فرص الشغل التي من شأنها تنشيط الدورة الاقتصادية وتحسين المؤشرات الاجتماعية، محذراً من أن استمرار التعطيل يعني حرمان أبناء المنطقة من حق مشروع في مستقبل أفضل.

