شهدت الحكومة الحالية لحزب التجمع الوطني للأحرار وحلفائه سلسلة إخفاقات عميقة على مختلف الأصعدة، من إدارة القطاع الصحي إلى تدبير الشأن المحلي، ما يعكس عجزها عن تقديم حلول حقيقية لأزمات البلاد.
فقد كشفت الأحداث الأخيرة في مدن مثل أكادير والحوز وآسفي عن ضعف حزب التجمع الوطني للأحرار، وعدم كفاءة المسؤولين، واستمرار اعتمادهم على الحملات الدعائية وتجميل الواقع بدل مواجهة المشاكل بشكل فعلي.
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم بلهرادي، مستشار جماعة الغيات بإقليم اسفي، والصحفي المهني، في تدوينة على حسابه في الفايسبوك، أن التجمع الوطني للأحرار يعتمد بشكل واضح على تنظيم تجمعات حزبية ضخمة، على غرار الجامعة الصيفية في أكادير، والتي غالباً ما يحضرها شباب لا دراية لهم بالسياسة ولا مشاركة فعلية في الشأن العام، لتظهر الصور التذكارية وكأن الحزب يحقق نجاحات كبيرة، بينما الواقع مختلف تماماً.
وأضاف بلهرادي أن التجاوزات لا تقتصر على الصورة، بل تشمل السياسات المحلية أيضاً، مشيراً إلى استغلال بعض الفئات الهشة مثل البحارة عبر نقابيين ورؤساء تعاونيات مثيرة للجدل، لتغطية ضعف التمثيل المحلي للحزب، خاصة في مدينة آسفي التي شهدت سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على المجالس الجماعية والقروية.
وفي القطاع الصحي، أشار المتحدث إلى أزمة عميقة تتجاوز مجرد إعفاء المسؤولين، موضحاً أن نقص الإمكانيات المادية والبشرية يضع الطبيب عاجزاً أمام مريض محتاج، وهو ما أشار إليه أيضاً الأستاذ عبد الله الترابي، الذي اعتبر أن الحلول لن تأتي بالصور الدعائية أو الحملات الإعلامية، بل عبر توفير الموارد والتجهيزات الأساسية على حد تعبير المتحدث ذاته.
وفي سياق متصل، أثار لقاء حزب التجمع الوطني للأحرار الأخير بتمنصورت موجة من التساؤلات، خصوصاً في ظل نتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجع شعبية الحكومة بشكل ملحوظ، واستمرار ارتفاع أسعار المعيشة، وتدني جودة الخدمات العمومية. هذا اللقاء، الذي جاء في توقيت حساس، يطرح علامات استفهام حول مدى إدراك الحزب لواقع المواطنين، ومدى جدية سياساته في معالجة الأزمات الحقيقية بدل الاعتماد على الصور التذكارية والتجمعات الدعائية.

