عقدت اللجنة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بآسفي، صباح اليوم، اجتماعها العادي بالمقر الإقليمي للحزب، بحضور الدكتور رضا بوكمازي عضو الأمانة العامة، الذي ألقى كلمة سياسية تناولت المستجدات الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكداً على ضرورة تعزيز دينامية الحزب واستعادة الثقة الشعبية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
بوكمازي اعتبر أن الكتابة الإقليمية واصلت بعد مؤتمرها الأخير مسار الإصلاح الذي أطلقه المؤتمر الوطني والجهوي، مشيداً بصمود مناضلي الحزب رغم تداعيات انتخابات 8 شتنبر التي تركت آثاراً نفسية وسياسية عميقة. وأضاف أن هذه المرحلة أظهرت طينة خاصة من المناضلين المؤمنين بفكرة الإصلاح والمقاومة.
وفي سياق حديثه عن الوضع الدولي، توقف بوكمازي عند المنع غير المسبوق لوفد فلسطيني يضم أكثر من 60 عضواً من المشاركة في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً ذلك دليلاً على انحياز القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة للكيان الصهيوني، الذي يواصل اعتداءاته على دول عربية بينها قطر. وأكد أن “المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية مطالبون بمواصلة المقاومة والممانعة رغم ضعف الأمة”، مشيراً إلى أن لحظة “علو الكيان ستعقبها لحظة انهيار تام”.
وعلى الصعيد الوطني، وصف بوكمازي صيف 2025 بغير العادي، بالنظر إلى تصاعد موجات الاحتجاج الاجتماعي في مناطق الهشاشة، وما رافقها من حالة غضب وتذمر بسبب الجشع والفساد ولامبالاة بعض المسؤولين. ورأى أن هذه التراكمات دفعت أعلى سلطة في البلاد إلى تحميل الحكومة مسؤولية فشلها، وتحويلها إلى مجرد حكومة تصريف أعمال، معتبراً أن التجربة الحكومية المنبثقة عن انتخابات 8 شتنبر “أثبتت فشلها ولن يكون لها مكان في نتائج 2025”.
وفي ما يخص العدالة المجالية والتنمية الترابية، شدد المتحدث على أن المغرب قطع أشواطاً مهمة خلال العقدين الأخيرين، غير أن التفاوتات الاجتماعية والمجالية لا تزال صارخة، مما استدعى إطلاق برامج لمحاربة الإقصاء الاجتماعي، لكن ضعف البنيات السياسية وتنامي الفساد زاد من عمق الأزمة.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كشف بوكمازي أن الحزب أعد مذكرة شاملة تضمنت 61 مقترحاً تهم مختلف جوانب العملية الانتخابية، وتم الإعلان عنها في ندوة صحفية شهر غشت الماضي. وأكد أن وزارة الداخلية التزمت بضمان نزاهة الانتخابات، غير أنها تواجه معضلة العزوف الانتخابي وفقدان ثقة المواطنين في المؤسسات.
ودعا عضو الأمانة العامة إلى تعزيز المشاركة السياسية والتصدي لهيمنة المال الانتخابي الذي أضر بالمسار الديمقراطي، مشدداً على أن “المطلوب اليوم رص الصفوف واستعادة الأمل في جدوى المشاركة السياسية وصنع القرار العمومي، بما يضمن مواجهة الفساد والاستبداد وإعادة إشعاع الحزب في الإقليم”.

