عبّرت الأطر الصحية العاملة بمستشفى الحسن الثاني بطانطان، والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن قلقها العميق واستيائها الشديد جراء استمرار غياب عدد من الأطباء الأخصائيين عن مقرات عملهم، رغم صدور قرارات تعيينهم النهائية بالمؤسسة منذ مدة، ورغم تذكير وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لهم بضرورة الالتحاق، وحددت لذلك أجلًا انتهى يوم الاثنين 4 غشت 2025.
وأكدت الأطر الصحية في بيان استنكاري توصلت به الصحراء نيوز أن هذا الغياب “غير المبرر” يمسّ بصحة المواطنين ويثير شكوكا حول وجود تدخلات أو جهات تسعى لتعطيل التحاق الأطباء بمقر عملهم، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء الأطباء فضلوا الالتحاق بمناطق أخرى، رغم تكليفهم رسميا بالعمل في طانطان، الأمر الذي يعرقل بشدة عمل المستشفى.
وأضاف البيان أن استمرار هذا الوضع خلق استياءً كبيرًا في صفوف المهنيين، خاصة الأطباء الأخصائيين الذين يزاولون مهامهم بالمستشفى في ظل ضغط متزايد وجهد مضاعف لتأمين استمرارية الخدمات، في حين يتسبب غياب زملائهم في تعطيل عدد من الخدمات الحيوية، وعلى رأسها المركب الجراحي الذي يتطلب فريقًا طبيًا متكاملاً لإنجاز التدخلات الجراحية.
كما حذرت الأطر الصحية من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الأطباء الأخصائيين الحاليين إلى التفكير في مغادرة مواقع عملهم بسبب الضغط الكبير، وانعدام الظروف الملائمة للعمل الجماعي، مطالبة الجهات المسؤولة باتخاذ تدابير عاجلة لضمان التحاق زملائهم في أقرب وقت، وتمكين الساكنة من خدمات صحية كاملة وعادلة.
وأكدت الهيئات النقابية الموقعة في بيانها على أن صوتها هو تعبير عن حق الساكنة في خدمات صحية متكاملة، داعية كل الجهات المعنية إلى التدخل الفوري لتصحيح الوضع وضمان السير العادي للمرفق الصحي..

